صمودٌ مستمرٌ لقوات المعارضة السورية على عدة جبهات، وتنسيقٌ دوليٍ واسعٌ لتجنب تصادم الطائرات في سماء سوريا.
صمودٌ مستمرٌ لقوات المعارضة السورية على عدة جبهات، وتنسيقٌ دوليٍ واسعٌ لتجنب تصادم الطائرات في سماء سوريا.

بانوراما الأسبوع/16 تشرين الأول 2015

شهدَ الأسبوع الماضي ارتقاء ما يقارب 300 ضحية في مختلف أنحاء البلاد على يد قوات النظام والطائرات الروسية، التي أصبحت شريكاً يومياً لقوات النظام في القصف والهجمات المتكررة على المدنيين.

البداية من أهم التفاصيل الميدانية خلال الأسبوع الفائت في الشمال، حيث أُعلن عن تشكيل «جيش الشام» في أرياف إدلب، حماة، وحلب، ويضم جيش الشام حوالي 6 آلاف مقاتل. وفي أول بيان صادر عنه، قال «جيش الشام» إن شعاره سيكون «ثورة على الطغاة والغلاة»، في إشارة إلى أن هدفه هو قتال النظام السوري، وتنظيم الدولة، وكشف أنه سيرفع علم الثورة السورية بدلاً من الرايات التي ترفعها بقية الفصائل.

في إدلب، شنت الطائرات الحربية الروسية، غارات استهدفت العديد من قرى وبلدات ريف المدينة، كقرية كنصفرة ومحيطها وقمة تل النبي أيوب، والصياد واللطامنة ولطمين والاراضي الزراعية في مورك، وتحتايا وقرية تل السلطان والتمانعة وكفرنبل. كما استهدف الطيران الروسي مدرسة لإيواء النازحين في عين لاروز، ومؤسسة الإحسان للإغاثة والتنمية في سراقب، ومعسكر الطلائع قرب قرية المسطومة، كما تم استهداف بعض مقرات قوات المعارضة.

من جانبها، استعادت قوات المعارضة السيطرة على قرية كفرنبودة ودوار المغير في ريف حماة الشمالي، وسيطرت على صوامع المنصورة وقرية المنصورة وقرية تل واسط في سهل الغاب، وواصلت استهداف آليات النظام ودباباته بصواريخ التاو. وأعلنت قوات المعارضة تشكيل غرفة عمليات خاصة بمعركة عطشان لمحاولة استرجاعها من يد قوات النظام. كما أعلن جيش الفتح بدء معركة تحرير حماة، واستهلّ عملياته باستهداف مدينة السقيلبية الموالية للنظام بعشرات صواريخ الغراد والكاتيوشا.

في حلب، سيطر كل من جيش الشام وحركة أحرار الشام على القريتين وتل قراح وتل سوسين وتل جبين واحرص بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، وتركز القصف الروسي على رتيان وحريتان وعندان، أبرز معاقل قوات المعارضة في ريف حلب الشمالي. من جانبه قام تنظيم الدولة بتسليم المنطقة الحرة وعدة نقاط حولها لقوات النظام بعد أن بسط سيطرته عليها إثر معارك عنيفة مع قوات المعارضة.

في حمص، شن الطيران الروسي غارات عنيفة على ريف حمص مرتكباً مجازر راح ضحيتها عشرات المدنيين، فيما أعلنت فصائل مقاتلة في مدينة الرستن رفع الجاهزية القتالية، وتشكيل غرفة عمليات موحدة لـ«التصدي لقوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي».

في دمشق، تستمر طائرات النظام بارتكاب مجازر في ريف دمشق، حيث خلفت غاراتٌ استهدفت بلدتي عين ترما وبيت سوى عشرات الضحايا والجرحى. من جهتها أفشلت قوات المعارضة محاولات قوات النظام اقتحام حي جوبر في العاصمة دمشق، موقعةً قتلى في صفوفها.

في الحسكة،  قال متحدثٌ باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي قامت بإسقاط 50 طناً من الذخيرة إلى مجموعات مسلحة «صديقة» في الحسكة، حسب وصفه. وكان ذلك بعد ساعات من إعلان تشكيل تحالف «قوى سوريا الديمقراطية» الذي يضم عدة فصائل كردية وعربية وآشورية.

على صعيدٍ آخر، أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش باستخدام «نوع جديد متطور» من القنابل العنقودية الروسية للمرة الأولى في سوريا، متهمة بشكلٍ ضمني القوات الروسية باستخدامها. من جهته قال أوباما، إن بوتين لا يقود حرب سوريا، مؤكداً أن الوضع معقد بوجود العديد من اللاعبين، كما حذرَ وزراءُ خارجية دول الاتحاد الأوروبي، في بيان، روسيا من التدخل العسكري في سوريا، مشددين على ضرورة رحيل الأسد.

الائتلاف الوطني أكد في بيان له أن العدوان الروسي على سورية لا يدعم الأسد فقط، وإنما يؤمن الغطاء الجوي لعناصر تنظيم الدولة، معلناً رفضه المشاركة في مجموعات العمل التشاورية التي اقترحها دي مستورا.

في السياق، قال دي ميستورا إنه «يجب أن يتحقق تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في من أجل حل الأزمة السورية»، وأعرب عن أسفه لرفض الائتلاف المشاركة في مجموعات العمل.

في شأنٍ آخر أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية بيتر كوك نية بلاده تقديم معدات وأسلحة إلى «مجموعة منتقاة من قادة» المعارضة السورية التي تثق بها على حد تعبيره، لاستخدامها في محاربة تنظيم الدولة. من جهته هاجمَ السيناتور الأمريكي جون ماكين سياسات بلاده في سوريا، معتبراً أن التدخل العسكري الروسي أحدث تطوراً كارثياً في الشرق الأوسط في ظل إدارة أوباما. أما وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قال خلال لقائه نظيره الروسي «إن السعودية ترغب في البحث عن أسس مشتركة مع روسيا للحفاظ على سوريا موحدة.

هذا وقد أسفرت محادثات روسية –أمريكية عن اتفاق وشيك لتجنب اصطدام طائراتهما في الأجواء السورية، وذلك بعد اقتراب طائرة روسية حربية إلى مسافة 3 كيلومترات من طائرة أمريكية في سوريا.

وفي سياق التدخل الأجنبي في سوريا، كشف مسؤول أمريكي الأربعاء الماضي عن وجود قوات كوبية في الأراضي السورية لمساعدة نظام الأسد وحلفيته روسيا. ومن جانبه، كشف رئيس الوزراء التركي أوغلو عن وجود تنسيق كبير بين نظام الأسد وتنظيم الدولة والقوات الكردية في سوريا، وأكد أن خطط هذه التنسيق يجري تنفيذها حالياً.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*