جورنال| هل تصفحت عناوين الصحف العربية لصباح الثلاثاء ؟

رصد لأبرز وأهم الأخبار التي تداولتها الصحافة العربية، مع قراءة لمقال حازم صاغية على صفحات جريدة الحياة بعنوان: “مضايا وكلّ هذا الحقد!”. كما كل صباح مع راديو ألوان.

البداية من الحياة اللندنية التي بدأت بأخبار اليمن على غير العادة :

  • التحالف يكثف غاراته على صنعاء… حيث شن طيران التحالف العربي ظهر أمس غارات استهدفت تعزيزات لميليشيات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح بمنطقة فرضة نهم شرق صنعاء.

  • وفي الشأن الاقتصادي عنونت الحياة.. توقعات بتراجع النفط دون مستوى 30 دولاراً فقد تراجعت أسعار النفط نحو 4 في المئة مع أفول آفاق الطلب جراء التباطؤ الاقتصادي في الصين في حين يراهن متعاملون على هبوط أكبر للأسعار…وفي الشأن السعودي… الرياض تشيد بدول أيّدت الإجراءات ضد الإرهاب وإيران…. حيث أشاد مجلس الوزراء السعودي أمس، بالدول الإسلامية والعربية التي أيدت الإجراءات «التي اتخذتها المملكة لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره.وفي متابعة الملف الجزائري… «دسترة» الأمازيغية تطلق خلافات حادة في الجزائر…. فقد فجّر اقتراح دسترة الأمازيغية في الجزائر، خلافات كبيرة بين ناشطين علمانيين وموالين لتيارات محافظة..

  • أما في الشأن السوري فقد تصدرت مضايا الحدث فجاء العنوان… بدء إغاثة مضايا ومساعدات للفوعة وكفريا…. حيث دخلت أمس قافلة متواضعة من المساعدات إلى بلدة مضايا المحاصرة منذ 180 يوماً في ريف دمشق الغربي قرب الحدود مع لبنان، في أول حلحلة للأزمة الإنسانية هناك…

  • وإلى العراق فكان العنوان.. تحرير رهائن «زهرة بغداد» وقتل الإرهابيين… حيث أعلنت وزارة الداخلية العراقية مساء أمس قتل جميع «الإرهابيين» الذين فجروا سيارة مفخخة أمام مجمع تجاري في بغداد الجديدة ذات الغالبية الشيعية…وفي الشأن الامريكي الاقليمي… ترحيل سعودي من غوانتانامو…. فتماشيا مع جهود الرئيس باراك أوباما لإغلاق معتقل غوانتانامو قبل مغادرته الحكم خلال عام، أعلنت وزارة الدفاع (بنتاغون) أمس ترحيل معتقل سعودي إلى بلاده….وفي الشأن السوري ثانية عنونت الحياة عن وفاة رئيس وزراء سوريا الاسبق…. رحيل يوسف الزعين… آخر «الأطباء الثلاثة» في «سورية المريضة»…. يوسف الزعين، آخر «الأطباء الثلاثة» الذين حكموا دمشق عندما كانت «سورية مريضة»، توفي أول من أمس في استوكهولم بعدما رأى بلده تعاني المرض العضال.

  • وفي شأن دولي بعدي… تأهب القوات الأميركية في شبه الجزيرة الكورية…. حيث أعلن الجنرال كيرتس سكاباروتي، قائد القوات الأميركية والكورية الجنوبية المشتركة، حال التأهب القصوى في كوريا الجنوبية أمس.

    _____________________

    أما السفير بدأت من الشأن اللبناني فعنونت:

  • الرئاسة «حروبُ إلغاء» مسيحية جديدة.. و«الشركاء» محرجون!….. فأن يتبنى سمير جعجع ترشيح ميشال عون لرئاسة الجمهورية لم يعد أمراً لا مستحيلاً ولا غريباً، خصوصاً أن الرجل يهوى «الانقلابات» تاريخياً برغم الأثمان التي كان يدفعها أو يقبضها في محطات تاريخية عدة.. ولعله، في ما «يفكر» به «حتى الآن»، يبدو مشدوداً أكثر إلى المستقبل.. ليس حليفه السياسي بل الآتي من الأيام والسنوات!وفي الشأن اللبناني الداخلي أيضا …طفل في المحكمة العسكرية: تشابه أسماء!…. وكتبت الصحيفة… تمسك الوالدة بيد ابنها وتحاول إدخاله إلى المحكمة العسكريّة. ابن الـ8 سنوات الذي بالكاد يعرف أن يركّب جملة مفيدة متّهم منذ سنتين، أي عندما كان يبلغ 6 سنوات، بمعاملة قوى الأمن الداخلي بالشدّة أثناء قيامهم بوظيفتهم في صيدا!

  • وفي الشأن السوري كتبت السفير… حراك أميركي ـ روسي لإحياء جنيف السوري …..حيث تشهد جنيف… محاولات روسية ـ أميركية أخيرة اليوم وغدا، لتمهيد الطريق إلى «جنيف 3» السوري.

  • وفي الشأن العراقي… بغداد: «داعش» يغيّر تكتيكه الإرهابي … فقد غيّر تنظيم «داعش» تكتيكه المعتاد في العراق، والذي كان عماده التفجيرات، لا سيما العمليات الانتحارية، ليشنّ هجوماً اعتمد فيه على «انغماسيين» مستهدفاً مركزاً تجارياً في بغداد، ما أدى إلى مقتل وإصابة حوالي 70 شخصاً، ومتوعداً العراقيين بأن «القادم أدهى وأمرّ». كما قتل 27 شخصاً، وأصيب 65، في تفجيرات في المقدادية والنهروان.

    __________

    وبالانتقال إلى العرب التي بدأت من أمريكا اليوم:

  • عام أخير من فقدان الثقة في سياسيات أوباما…. الصبر الاستراتيجي يؤول إلى صمت أميركي مريب حيال أزمة سوريا وتدخلات إيران…وفي الشأن التونسي عنونت… النهضة تحتجز الأغلبية في البرلماني… حيث أصبح حزب النهضة الإسلامي الكتلة البرلمانية الأولى في تونس بعد أن استقال عدد أخر من نواب حزب نداء تونس أمس في سياق الصراعات الداخلية.

  • وفي الشأن الأوربي…. البابا يحذر: تدفق اللاجئين يهدد القيم الأوربية…. أوربا في مأزق التوازن بين حماية حقوق مواطنيها ومساعدة المهاجرين…. وميركل المحرجة تعترف بصعوبة دمج مليون لاجئ في المجتمع.

____________

بالانتقال إلى الشرق الأوسط التي بدأت من الأزمة السعودية – الايرانية فعنونت:

  • إيران تتراجع.. والإقالات تتوالى…. أمام تزايد الإدانات الدولية للهجمات التي استهدفت البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين في طهران ومشهد، يستمر الموقف الإيراني في التراجع؛ إذ اضطرت السلطات للعدول عن تسمية شوارع باسم نمر النمر، وفي الوقت نفسه أقالت ثاني مسؤول أمني خلال يومين.

  • وفي الشأن السوري… مساعدات مؤقتة لمضايا.. ودعوات لرفع الحصار عنها كليًا…. استقبل أهالي مضايا بالهتافات والترحيب قوافل المساعدات التي بدأت بالوصول مساء إلى بلدتهم الواقعة في ريف دمشق والمحاصرة منذ 6 أشهر من قبل النظام السوري وحزب الله. وجاءت هذه المساعدات المؤقتة بعدما توفي نحو ثلاثين شخصًا من سكان البلدة جوعًا.

  • وفي الشأن اللبناني.. سليمان: دور سلبي لإيران في لبنان.. وحزب الله مضر…. فقد انتقد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، الموقف «السلبي» الذي تلعبه إيران في بلاده، قائلاً إن إيران «لم تقدم شيئًا ملموسًا للبنان، بل مجرد صداقة ونيات». وأضاف في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أن حزب الله «أضر» هو الآخر بلبنان، وباقتصاده، مشيرًا إلى أن «سمعة البلد تراجعت اقتصاديًا بسبب تورط حزب الله في شؤون سوريا».

  • وفي الشأن الليبي عنونت الشرق الأوسط… وساطة تركية لحل أزمة الحكومة في ليبيا….. حيث بدأت تركيا مساعي للتوسط بين فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، ونوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته الموجود مقره في طرابلس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السراج وصل صباح أمس إلى أنقرة، حيث التقى مع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، بينما كان يفترض أن يغادر أبو سهمين طرابلس في طريقه إلى العاصمة التركية لعقد اجتماع مغلق مع السراج برعاية تركية.

___________________

 مقال حازم صاغية على صفحات جريدة الحياة بعنوان: “مضايا وكلّ هذا الحقد!”.

ينطلق صاغية من عجز اللغة عن الوصف…. فلم تعد مأساة مضايا تستدرج المزيد من الأوصاف والتعريفات، ولم يعد تجويعها والعمل على ردّ المقيمين فيها إلى سويّة التوحّش سرّاً يُلحّ على الفضح والإشهار.
لقد أُشبع الوصف وأُشبع التعريف وكلّ شيء صار مكشوفاً. لكنّ بيئة سوريّة – لبنانيّة لا تني تستخفّ بتلك المأساة، أو تنكرها أصلاً، أو، وهذا أسوأ الأسوأ، تسخر ممّن يعانونها وتشمت بهم.
ومن الوصف إلى الحال…. فالحال برأي صاغية، أنّ السذاجة فحسب هي التي تقترح علينا اعتبار البشر تجسيداً لنبل خالص ودائم. إلاّ أنّ ردود الفعل المذكورة هي ممّا لا يكفي الذكاء ولا الخبث لجعلها مفهومة، خصوصاً أنّ أصحابها يجهرون بها مثلما يجهر البشر العاديّون بحاجاتهم العاديّة إلى الهواء والغذاء وسواهما.
وللبحث في خلفيات كل ما يجري يكتب صاغية…. وراء ذلك تقيم بالطبع الدرجة القصوى التي بلغها تفتّت مجتمعاتنا وتكارهها، بحيث سقطت أوراق الحجب والتخفّي والتورية جميعاً. لقد صار واضحاً، بل فاقع الوضوح، كيف أنّ إرادة عدم العيش المشترك تفوق بلا قياس إرادة العيش المشترك، وكم أنّ الحاجة ماسّة لمراجعة أشكال الاجتماع الوطنيّ وصيغه في سائر بلدان المشرق المتنابذة.
لكنّ هذا الانشطار النوعيّ يأتي محمّلاً بأثقال وخلفيّات يسعها تفسير بعض الأوجه السوداء لردود الفعل تلك.
وفي التفاصيل يغوص…. فبيئة الإنكار أو الشماتة لن تستطيع، حتّى لو ربحت حروبها عسكريّاً، أن تنفي خسارتها الكبرى لمعناها ولعلل وجودها. ذاك أنّ الثورة السوريّة وباقي الثورات العربيّة، حتّى بهزيمتها وبالتغيّر الذي طرأ على طبيعتها، نجحت في أن تنتزع مفهوم «الثورة» من تلك البيئة «الثوريّة». ويكفي أدنى الإلمام بالعقود الأخيرة لمعرفة أنّ «الثورة» كانت أهمّ ممتلكات تلك البيئة وأهمّ تجاراتها الرابحة. وكان من الممكن، في هذا الاستحواذ على «الثورة»، إيصال الكذب إلى مديات قصوى، كأنْ يصنّف نظام كالنظام الأسديّ نظاماً «ثوريّاً»، وُلد من رحم «ثورة»، أو كأنْ تُخترع قضيّة كمزارع شبعا، وتتعرّض للنفخ المتواصل، من أجل تبرير بندقيّة «حزب الله»، وهو أيضاً «ثورة» بطريقته.
ويزيد بالتحيلي بأن …. ما فعلته الثورات العربيّة، لا سيّما منها السوريّة، أنّها أنهت هذا الاستحواذ الكاذب والمتجبّر، فيما غيّرت معاني «الثورة» ومضامينها، منعطفةً بها عن تزوير المعاني التقليديّ الذي جعل «الوحدة والحريّة والاشتراكيّة» و»تحرير فلسطين» النسغ المغذّي لـ «الثورة». وهذا إنّما يفسّر الاحتقان والتوتّر اللذين يرفدان المشاعر الطائفيّة ويؤجّجانها. فكأنّ ما أصيبت به البيئة الممانعة، وما تردّ عليه بهذه الجلافة وهذا النقص في الحساسيّة، إنّما يرقى إلى فقدان عالمها الحميم وشرط بقائها الشارط.
والختام بأن الأمر اليوم يفقد كلّ طابع نظريّ أو افتراضيّ لمصلحة انقشاع وشفافيّة هائلين. فحين يكون «حزب الله»، حزب الثورة مدفوعةً إلى سويّة المقاومة، هو مُجوّع مضايا ومحاصرها يكون كتاب الكذب قد أتمّ فصله الأخير.

_______________________

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن غرفة الأخبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*