بيان صحفي مشترك عن الولايات المتحدة وروسيا

صدر قبل قليل عن المكتب الإعلامي لوزير خارجية الولايات المحتدة البيان المشترك التالي: 

بيان مشترك لروسيا الاتحادية والولايات المتحدة
بشأن سوريا

9 مايو/ أيار، 2016

تدرك روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية، بصفتهما الرئيسين المشاركين للمجموعة الدولية لدعم سوريا، التقدم الذي تم احرازه فيما يتعلق بوقف الأعمال العدائية في سوريا، وفقاً لبياننا المشترك الصادر في 22 فبراير/ شباط، 2016، والتحسن في وصول المساعدات الإنسانية. ونحن نعتقد أن جهودنا المشتركة قد أسفرت عن انخفاض ملحوظً في العنف في مناطق شمال اللاذقية والغوطة الشرقية. إلا إننا ندرك كذلك الصعوبات التي تواجه جهود وقف الأعمال العدائية في العديد من المناطق بالبلاد، وبصفة خاصة في الفترة الأخيرة، فضلاً عن المشاكل المتبقية المتعلقة بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة. ولقد قررنا نتيجة لذلك أن نؤكد التزامنا من جديد بوقف الأعمال العدائية في سوريا وبتكثيف الجهود لضمان تنفيذ ذلك في جميع أنحاء البلاد. ونعتزم كذلك تعزيز الجهود الرامية إلى تشجيع وصول المساعدات الإنسانية لجميع من هم في حاجة إليها وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

  • وقف الأعمال العدائية

يؤكد الرئيسان المشاركان من جديد الالتزام باتفاق وقف الاعمال العدائية في جميع أنحاء البلاد والذي دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير/ شباط في جميع أنحاء سوريا، وقد قررنا اتخاذ التدابير التالية لتنشيطه:

1. إدراكاً للتحديات المتصلة بوقف الأعمال العدائية في مناطق معينة، أكد الرئيسان المشاركان من جديد على شروط وقف الأعمال العدائية مع القادة الميدانيين من جميع الأطراف، وبصفة خاصة في حلب والغوطة الشرقية واللاذقية، حيث عقدنا العزم على تحسين واستدامة وقف الأعمال العدائية. إننا نستخدم تأثيرنا على أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية الموجودين على الأرض للضغط عليهم للالتزام بوقف تلك الأعمال، والامتناع عن الردود المبالغ فيها تجاه الأعمال الاستفزازية والالتزام بضبط النفس.
2. إننا نطالب بأن تقوم الأطراف بوقف أي هجمات عشوائية على المدنيين، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية والمرافق الطبية المدنية. وحينما يتم الإبلاغ عن وقوع هجمات تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، يلتزم الرئيسان المشاركان بأن يقوما، من خلال القنوات القائمة للتفاعل في جنيف والمنطقة والعواصم، بعمل تقييم مشترك وبتقاسم النتائج مع أعضاء فريق العمل المعني بوقف اطلاق النار التابع للمجموعة الدولية لدعم سوريا، ومع مجلس الأمن الدولي من خلال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا.
3. تعمل روسيا الاتحادية مع السلطات السورية للحد من عمليات الطيران فوق المناطق التي يقطنها أغلبية من المدنيين أو من أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية.
4. يحث الرئيسان المشاركان جميع الدول على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253 (17 ديسمبر/ كانون الأول، 2015) عن طريق منع أي دعم مادي أو مالي لتنظيم داعش، ولجبهة النصرة، وكذلك لأي مجموعات أخرى أدرجها مجلس الأمن الدولي كمنظمات إرهابية، ومنع محاولات تلك المجموعات عبور الحدود السورية. وتحقيقاً لتلك الغاية، تلتزم الولايات المتحدة بتكثيف دعمها ومساعدتها للحلفاء الإقليميين لمساعدتهم على منع تدفق المقاتلين أو الأسلحة أو الدعم المالي إلى المنظمات الإرهابية عبر حدودهم.
5. ومن أجل الحفاظ على فعالية وقف الأعمال العدائية، يلتزم الرئيسان المشاركان ببذل الجهود لتطوير فهم مشترك للتهديد الذي يمثله تنظيم داعش وجبهة النصرة وللأراضي التي يسيطران عليها، وللنظر في طرق للتعامل بحزم مع التهديد الذي يشكله تنظيم داعش وجبهة النصرة بالنسبة لسوريا والأمن الدولي.

  • ضمان وصول المساعدات الإنسانية

لقد اتخذت الأمم المتحدة بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري منذ يناير/ كانون الثاني، 2016 خطوات هامة لإيصال المساعدات إلى 255250 شخصاً في المناطق المحاصرة و472975 شخصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها. ولكن لم يتم بعد الوصول إلى العديد من السوريين ممن لديهم احتياجات ملحة، وخاصة في المجتمعات المحلية المحاصرة. لقد حُرم السكان المحتاجين من المساعدات الضرورية لإنقاذ الحياة، بما في ذلك إمدادات طبية معينة والعاملين الذين يضمنون الاستخدام السليم لها. لقد تم منع فرق التقييم والأفراد العاملين في مجال المساعدات الإنسانية التابعين للأمم المتحدة من الوصول إلى مناطق معينة محاصرة.

ومن أجل سرعة ايصال المساعدات الإنسانية، تلتزم روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على الأطراف لضمان استمرار ايصال المساعدات إلى دوما وشرق حرستا والأربعين وزملكا وداريا وزبدين والفوعة وكفرايا ومضايا والزبداني والمعضمية واليرموك وعين ترما وحمورة وجسرين وسقبا وكفر بطنا عن طريق البر، وأن يستمر ذلك طالما ظلت الاحتياجات الانسانية قائمة. وسوف يستمر ايصال المساعدات بالجو إلى دير الزور لحوالي 110000 شخصاً في حاجة إلى هذه المساعدات. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نؤكد من جديد الحاجة إلى الايصال المستمر للمساعدات لجميع المواقع التي تعتبرها الأمم المتحدة مواقع يصعب الوصول إليها، مثل الوعر وتلبيسة والرستن وعفرين. ونوصي أيضاً بأن تنظر الأمم المتحدة في المواقع الأخرى التي قد تفي بمعايير الحصول على الأولوية في الإدراج، بما في ذلك نبل والزهراء والحسكة. ويجب أن يكون وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك العاملين في المجال الطبي، إلى تلك المناطق الأكثر الحاحاً هو الخطوة الأولى نحو الوصول الكامل والمستدام والسلس إلى جميع أنحاء البلاد. ويجب أن تظل المعابر الحدودية الضرورية للإغاثة الانسانية مفتوحة على النحو الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2258.

وسوف يتم ايصال المساعدات الإنسانية على أساس الحاجة، مع حزمة كاملة من الغذاء والمواد الطبية والمواد غير الغذائية المصرح بإيصالها من قِبل جميع الأطراف على النحو الذي قررته الأمم المتحدة. ويجب أن تقوم جميع الأطراف بتيسير توفير الخدمات الصحية المتنقلة واخلاء الحالات الطبية العاجلة.

ويؤكد الرئيسان المشاركان من جديد على أنه يجب على جميع الأطراف أن تسمح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام إلى جميع الأشخاص المحتاجين إليها في جميع أنحاء سوريا، وبصفة خاصة في جميع المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها وذلك وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. ويلتزم الرئيسان المشاركان بالعمل فوراً مع الأطراف السورية لضمان عدم التأخير في منح الموافقة واستكمال جميع طلبات الأمم المتحدة المعلقة الخاصة بوصول المساعدات وفقاً للخطط الشهرية للأمم المتحدة. ويحث الرئيسان المشاركان جميع الاطراف على معالجة قضية المحتجزين والرهائن وفقاً لقراري مجلس الأمن الدولي 2254 و2258، وغيرهما من القرارات ذات الصلة. ونحن ندعم أيضاً نداءات الأمم المتحدة لاستمرار تمويل خطة الاستجابة لسوريا ونشجع المجتمع الدولي والأمم المتحدة على تكثيف الجهود للوفاء باحتياجات الاشخاص النازحين داخلياً في جميع أنحاء سوريا.

  • دعم تسوية سياسية في سوريا

إن روسيا الاتحادية والولايات المتحدة قد عقدتا العزم على مضاعفة الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع السوري تتفق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 من خلال المفاوضات بين الأطراف السورية في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة. ونحن نتفق على أنه يحب استئناف تلك المحادثات على أساس ملخص الوسيط الذي قدمه المبعوث الخاص في 27 أبريل/ نيسان، وبصفة خاصة الملحق الذي يتناول القضايا الأساسية من أجل تحقيق انتقال عملي، والقسم الخاص بالقواسم المشتركة في عملية الانتقال السياسي. ونحن نحث جميع أطراف النزاع، والزملاء أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا، والأعضاء الأخرين للمجتمع الدولي على تعزيز ودعم تسوية سياسية في سوريا من خلال التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن الدولي 2254 و2268، وبياني ميونخ في عام 2016 وفيينا في عام 2015 للمجموعة الدولية لدعم سوريا، وبيان جنيف عام 2012. وفي هذا الصدد، يدعم الرئيسان المشاركان بقوة الجهود الرامية لوضع حد للعنف وسفك الدماء، ولمواجهة خطر الإرهاب، ولضمان تنفيذ القانون الإنساني الدولي.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن غرفة الأخبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*