بلا عنوان 2

بعتقد يلي حرك جذوة هالمقال ،،،ايه “جذوة” ،،،عجبتكون ،،،متعوب عليها هي ،،،خليني كفي ،،،يلي حرك جذوة هالمقال هي أغنية الرائع هاني شاكر لحلب بمناسبة شهر رمضان الكريم ،،،حقيقة ناهيك عن انو الاغنية حركت كتلة جليد من المشاعر وناهيك عن انها خارج اطار التطبيل الاعلامي والتزلف والنفاق الاخلاقي والمجتمعي ،،،وناهيك كمان عن انها خارج اطار لعبة تقاذف اللوم السياسي وتبادل الادوار بين الضحية والجلاد ،،،هي الاغنية أشعلت سؤال خبا من اعوام في رأسي ،،،انو شو مشان الفنان السوري ؟؟؟ وينو هالمحترم ؟؟؟ شبو …ليش جايتو السكتة ..

الفن ليس فقط أداة تسلية ومتعة هو مرآة حقيقية لواقع الحال ونبض الناس ،فكيف ممكن للفن السوري وتحديدا الاغنية أن يسجلوا هذه المسافة الطويلة والبعيدة بينهم من جهة وبين المتلقي السوري من جهة ثانية ،،،هلأ بخصوص المسرح والتلفزيون كان في اكتر من محاولة سورية لانتشال وجعنا من الشارع والأرصفة ووضعه على الخشبة المسرحية او على الشاشة الفضية وان يكن حجم الدعم والانتشار لهذه الاعمال كان محدوداً جداً

الحديث عن الفن بهي المرحلة واهمية تكريس اغنية سورية خالصة تعكس مرارة الحال ليس ترفا ابدا ،،،اكيد سيقول قائل ،،،هل يستوي هذا الحديث في ظل طاعون الموت السوري اليومي ،،،برد ع هادا القائل وبقلو ،،،في شي اسمو القوة الناعمة ،،،لم يتم استخدامها ولو شوي بالحالة السورية تم اغفالها تماما لمصلحة القوة المسلحة المدججة بكل انواع سلاح الفتك والموت ،،،ولكن سلاح القوة الناعمة هو الكلمة وان تم زواج الكلمة من اللحن ،،.هنا تكون”القوة النووية الغنائية” يلي ممكن تحرك عالم بأسره .انا هون مو عم احكي كلام مرسل وعاطفي وان كنت لا ارى اي مشكلة اصلا بالكلام العاطفي وحالة الفزع الدائمة منه ولكن لو رجعنا بالتاريخ حنلاقي كل حدث كبير او زعيم مهم كان أمامه مطرب او مطربة تقدم للحدث وتؤطر اهم ما فعل الزعيم .

اين كل هذا عن الحدث السوري المهول ،،،عن الشعب السوري الزعيم ،،،هل فعلا لا يستحق السوريون والسوريات اغنية تحكي وجعهم ،،،عمل فني يوصل صوتهم الى انحاء المعمورة…

من ناحية الامكانات ،،،يا سيدي عنا كتير سواء أصوات او ملحنين او شعراء وطبعا ممثلين ومخرجين ومسرحيين ،،،وبالتالي تكون المشكلة في النية والعزم والرغبة بايصال الصوت او رفعه كحد ادنى ،،،وهون حطنا الجمّال ،،،معقول ولا واحد من كل هدول كان عندو او عندها النية انو ينزل بعمل فني واحد لسوريا ،،،بعرف حيجيني الجواب تبع انو خايفين ومو قد هالدخلة والى اخره ،،،بس على فكرة مو المطلوب ابدا عمل يقدم رأي سياسي لمصلحة فريق ضد اخر ،،،بيكفي تكون الصرخة لصوت الانسان السوري يلي تم كتمه على مدار ست اعوام ،،،بيكفي نقول ااااااه سورية بناي وعود سوري يحكي شجنا وحزنا ،،سوريا بلد الدبكة والموال والقدود الحلبية وشعر نزار ،،،كيف لها أن ترضى بست اعوام عجاف فنيا ،،،

ايها الفنان السوري احكي وجعك ،،اكتب ،،لحّن،،ألّف،،،،يرتفع سهمك …تخترق نغماتك تردادات الاقمار الصناعية ويصرخ الفضاء معك.

هل ممكن يا ترى كلماتنا انو تحرك حدا ،،،هل ممكن صرختنا انها توصل لحدا ،،،مو الغرض ابدا انو نلوم وبس ،،،الغرض انو نعمل فرق ،،،نمشي خطوة لقدام

 بعد كل شي صار ،،لا يوجد مجال للمساحات الرمادية المفتوحة على الانتظار ،،،لا يوجد مجال لاقتناس لحظة حسم الامور لنخرج بموقف فني ،،على الفنان السوري ان يسجل موقفا متقدما ،،لحظة فنية فارقة ،،،لا تحتمل الحالة السورية مزاجا فنيا متراخيا مهدود الحيل ،،

كثيرا ما سمعت صرخات مي سكاف في مقابلاتها ولقاءاتها وهي تحكي وجعها ،،،صرخت لانها أحست ،،،صرخت لانها استشعرت المرارة في فمها من حال وطنها وشعبها ،،،لم تأبه بكل الحسابات الضيقة وغير الضيقة ،،شجاعتها تجعل ألف قبعة ترفع لها احتراما واجلالا

امير الغناء العربي وملك الاحساس هاني شاكر عمل يلي عليه وهتف لوجع حلب وسوريا ،،،غنى بأحلى صوت ممكن وبأرق لحن وأبسط كلام ،،حقيقة فشلي خلاقي ،،،خلاني اخد نفس عميق ،،،ووصل صوتي بطريقتو ،،،الانسان ليكون انسان عليه ان يتجاوز الخاص الى العام ويخرج من دائرته الضيقة لما هو اوسع وارحب ،،،الفنان السوري عامةً احتفظ بدائرته الضيقة بسبب حساباته الضيقة ويمكن بسبب قلبو الضيق وفضلها على دائرة الالم السوري والجرح المفتوح .

الى كل فنان سوري تخاذل عن موقف انساني لوطنه ….بيلبقلك او بيلبقلِلك كلمتين ….يا حيف ..

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن السموأل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*