#سوريا| النظام أول من خرق .. والاستثناءات غير واضحة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ، في تمام الساعة 00:00 ليوم الجمعة 30/12، بحسب ما أعلنت الأطراف الموقعة، وتحدث ناشطون عن خروقات قام بها النظام السوري في الساعات الأولى بعدة مناطق. 

 الناطق باسم الوفد المفاوض عن المعارضة السورية أكد خلوَّ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه أمس الخميس في العاصمة التركية أنقرة، من استثناء أي منطقة في الأراضي السورية من الاتفاق، كما أكد أن الاتفاق شمل جميع الأطراف باستثناء تنظيم الدولة الإسلامية، في الوقت الذي قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن: إن الاتفاق “لا يشمل المجموعات التي يُصنفها مجلس الأمن الدولي منظماتٍ إرهابية”.

يضع مجلس الأمن الدولي “جبهة فتح الشام” وتنظيم الدولة الإسلامية على قوائم الإرهاب، فيما تخلو القائمة من ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وميليشيات إرهابية أخرى تقاتل إلى جانب النظام السوري.

وخلال مؤتمر صحافي، قال المتحدث: إن الاتفاق ينص على خمسة بنود، وأوضح أن البند الأول والثاني تمثلا بضمان التزام المعارضة واشتراكها في التوصل إلى حل سياسي بعد شهر من وقف إطلاق النار، فيما ينص البند الثالث على أن الطرفين المتفاوضين (النظام والمعارضة) سيعملان على التوصل إلى حل للقضية السورية، وفي ما يخص البند الرابع قال أبو زيد: إنه تمثل برعاية عملية التفاوض من الأطراف الضامنة للاتفاق، متمثلة بتركيا وروسيا. أما البند الخامس فتضمَّن كيفية دخول الاتفاق حيز التنفيذ، بدون أي تفاصيل أخرى عن آليات تطبيق الاتفاق.

وأوضح الرجل أن العملية التفاوضية المزمع بدؤها بعد شهر من سريان وقف إطلاق النار، ستستند إلى بيان جنيف 1 الذي صدر عام 2012 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254، وتحت مظلة الأمم المتحدة ورعايتها.

وبيَّن أن استناد المفاوضات على بيان جنيف 1 يعني بالضرورة خلو مستقبل سورية من الأسد، وأضاف أن روسيا تعهدت بخروج جميع الميليشيات الأجنبية، بمن فيها الميليشيات الإيرانية المساندة للنظام السوري.

ينص القرار 2254 الذي صوّت عليه أعضاء مجلس الأمن الـ 15 بالإجماع، في 18 كانون الأول 2015، على “دعم المجلس للمسار السياسي السوري تحت إشراف الأمم المتحدة؛ لتشكيل هيئة حكم ذات صدقية”، واعتماد “مسار صياغة دستور جديد لسورية في غضون ستة أشهر”. كما جدد القرار “دعم المجلس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس الدستور الجديد في غضون 18 شهرًا تحت إشراف أممي”.

وأكد الرجل أن وفد المعارضة الذي سيشارك في مفاوضات “أستانة” يتجسد بـ “الهيئة العليا للمفاوضات”، وممثلين عن الفصائل العسكرية، ولفت إلى أن الوفد لن يشمل معارضة القاهرة وموسكو. لافتا إلى أن قبول المعارضة بأن تكون روسيا ضامنًا للاتفاق مرهونٌ بمدى التزامها بتنفيذه، وبالخطوات الجدية التي ستتخذها حول الوجود الايراني على الأراضي السورية.

ومؤكداً أن إيران ليست طرفًا في الاتفاق، عادًّا طهران دولةً تحتل أجزاء من سورية من خلال ميليشياتها.

من جانبه، رحب “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” السورية بالتوصل إلى الاتفاق الذي يشمل وقف الأعمال العسكرية على جميع الأراضي السورية.

وفي بيان له، أكد الائتلاف أن الجيش السوري الحر سيلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، ولفت إلى أن المعارضة المسلحة لن تتوانى “في الرد على أي انتهاك ترتكبه ميليشيات إيران وبشار كما حصل في حالات سابقة”.

بدوره، أعلن النظام السوري التزامه بالاتفاق المبرم، وأضاف في بيان صادر عن “القيادة العامة للجيش”، أن “جبهة فتح الشام” وتنظيم الدولة الإسلامية مستثنيان من قرار وقف إطلاق النار.

وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي اتفاق وقف إطلاق النار في سورية ومحادثات “أستانة”.

وفي بيان صادر عن الرئاسة التركية، قال المتحدث باسمها، إبراهيم كالن: إن الاتفاق “لا يشمل المجموعات التي يُصنّفها مجلس الأمن الدولي منظمات إرهابية”.

وأضاف أن بلاده تعدّ “الاتفاق خطوة مهمة” في ما يتعلق بالصراع في سوريا، وأكد دعم تركيا وروسيا “الاتفاق بوصفهما دولتين ضامنتين لتطبيقه”.

وأردف المتحدث أن الاتفاق يهدف إلى “تعميم وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في حلب؛ ليشمل مناطق سورية الأخرى، وضمان الوصول الإنساني وصولًا دائمًا الى المناطق المختلفة، وإحياء العملية السياسية”، وفق وكالة الأناضول.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية قائمة بأسماء فصائل المعارضة المُوقعة على الاتفاق، مُشيرة إلى أن التشكيلات المعارضة التي وقعت على الاتفاق تضم أكثر من ستين ألف مقاتل.

وفي التفاصيل قالت الدفاع الروسية: إن الفصائل المشاركة هي تنظيمات “فيلق الشام”، و”أحرار الشام” و”جيش الإسلام” و”ثوار الشام” و”جيش المجاهدين” و”جيش إدلب” و”الجبهة الشامية”، وأضافت أن وقف إطلاق النار سيبدأ سريانه بدءًا من الساعة 00:00 من صباح يوم 30 كانون الأول.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد قال: إن المعارضة السورية والنظام وقعا على ثلاث وثائق، تتضمن وقفًا لإطلاق النار والرقابة عليه، والاستعداد لمفاوضات حول السلام في البلاد. وأكد بوتين موافقة بلاده على الحد من انتشارها العسكري في سوريا.

بدوره، رحب المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا باتفاق الهدنة، وعدّه حجر الأساس لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254.

 

 

ألوان .. 

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*