ألوان محلية| عمال “تقطيع الحجارة” … يـأكلون من الصخر خبزاً

انتشرت في الريف الإدلبي مهنة “تقطيع الحجارة” بين بعض الشبان لتأمين لقمة العيش، بعد فقدان وظائفهم وعدم إتمام دراستهم الجامعية، وسط تجاهل الهيئات المحلية، والمنظمات المدنية.

وتقطيع الحجارة مهنة شاقة وخطرة، تتمثل مخاطرها بانفجار الألغام، أو سقوط المعدات والأحجار فوق العمال. تعتمد على مادة البارود مرتفعة السعر، قليلة الفعالية حالياَ، بسبب تخفيض نسبة مادة البوتاس الفعالة فيها نظراً لصعوبة الحصول عليها بطرق غير شرعية.

 كما يعاني العاملون من آلام مبرحة في العمود الفقري، وإجهادٍ يصاحبهم طيلة اليوم. حيث تستخدم  في مراحل العمل الأولى الآليات الثقيلة، بينما يتابع العامل بقية المراحل بمعدات بدائية حتى يصل الحجر إلى شكله النهائي.

وأكد أبو محمود أحد عمال الورشة أن هذه المهنة القاسية لا تلبي الاحتياجات الأساسية لعوائلهم ولكنهم اختاروها لتأمين كفاف يومهم لعدم وجود فرص أُخرى في سوق العمل.

ويفضل الأهالي استخدام الأحجار في البناء بدلاً عن الطوب لأنه مادة مقاومة للرصاص بالإضافة لعزلها القوي للبرد، إلا أن الاسواق تعاني من كسادٍ بسبب اشتداد القصف على إدلب وريفها؛ ما تسبب بإيقاف أي أعمالٍ للبناء في المنطقة.

 “محمود العربو” نائب رئيس المجلس المحلي في بلدة كفروما، أشار أنهم سيقومون بالنظر في وضع العمال وتسجيل أسمائهم للبحث عن بدائل رغم قلة الإمكانات.

إعداد: فيصل السليم وعبد الله المحمود

 

 

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*