مصحف عثمان

الانتهاء من ترميم مصحفٍ يُعتقد أنّه “مصحف عثمان” الذي أرسله إلى مصر

راديو ألوان

قالت صحيفة “الحياة” اللندنيّة إنّ “لجنةً علميّةً مؤلّفةً من سبع خبيرات ترميم في دار الكتب المصرية، بمعاونة الخبير الأميركي “جون ميمفرد”، وجمعيّة “المكنز الإسلامي”، انتهت من ترميم مصحفٍ يُعتقد أنّه أحد المصاحف التي أمر بخطّها ثالث الخلفاء الراشدين “عثمان بن عفّان”.

وجاء المصحف المُرمَّمُ حديثاً من مسجد “عمرو بن العاص” إلى “دار الكتب والوثائق” عند تدشينها في عام 1870 بـ”حالةٍ رثّةٍ حالت دون عرضه، وخلال الأعوام الماضية حاول القائمون على الدّار ترميمه أكثر من مرّةٍ دون جدوى، إذ لم تكن الأساليب العلميّة قد توصّلت بعدُ إلى الطريقة المُثلى لترميمه بما يسمح بعرضه، إلى أن توافرت التّقنيّات المطلوبة، فيما استغرق العمل عليه 6 سنوات”.

والمصحف الذي يبلغ عرضه 61 سنتيمتراً وطوله 54 سنتيمتراً وارتفاعه 15 سنتيمتراً، يغطيه غلافٌ جلديٌّ سميكٌ بالّلون الأحمر الدّاكن، يتوسطه نقشٌ أقرب إلى «خليّة النّحل»، وصفحاته تتباين بين الورق وصحائف الرّق.

وأوضحت المشرفةُ على فريق الترميم “نجوى سيّد” لجريدة “الحياة” أنّ سبب تباين مادّة المصحف يعود إلى “فقدان معظم صحائفه من الرّق، ما دفع أحد المشايخ إلى تكملة المصحف على الورق، فكتبه بخطّ يده، وهو خطٌّ منمّقٌ جميلٌ منقوط، على عكس الخطّ الكوفيّ الذي يُكتبُ به مصحف عثمان غير المنقوط”.

وأشارت “سيّد” إلى أنّ “مَنْ أكمل المصحف قبل أكثر من 200 سنة هو نفسه من جلّده، إذ لم تكن صحائف الرّق تُجلّدُ في القرون الأولى التي كُتب فيها، كما أنّه “كعّبه”، أي ربط بين كلّ صفحةٍ وما يليها بآخر كلمات الآية، حتّى تسهُلَ عمليّة ترتيبه”.

وأضافت أنّه لولا العمل الذي قام به هذا الشّيخ “لما استطعنا ترتيب المُصحف الذي وصل إلينا في حالةٍ رثّة، كما أنّه أعاد كتابة بعض كلمات المصحف التي قد يُشتبهُ بها لعدم تنقيطها”.

وحول نسبة ذلك المصحف إلى عثمان بن عفان تجيب المُشرفة “لا أحد يستطع أن يؤكّد ذلك، فبعض الآراء تعتقد أنّه النّسخة العثمانيّة التي جاءت إلى مصر، حين وُزّعت النّسخُ على الأمصار”، وهناك رأيٌ آخرٌ يقول إنّه “نسخةٌ طبق الأصل من النّسخ التي كُتبت في عهد “عثمان بن عفان”، وتحديداً في عهد الخليفة الأمويّ “عبدالملك بن مروان” (26 إلى 86هـ) الذي غضب عندما لم يجد نسخةً عثمانيّةً للمُصحف في مصر، فأمر بكتابة 6 نسخٍ مطابقةٍ للأصل، وهذا الرّأي يدعمه باحثان أمريكيّان أرجعا الزّخارف في المصحف إلى نهاية القرن الأول الهجري”.

المصدر: جريدة الحياة

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*