عدسة راديو ألوان

سراقب توجّه رسالتها للعالم.. يا محلاها الدّيمقراطيّة

راديو ألوان – ألوان محلية 

 

انطلقت، صباح اليوم الثّلاثاء، العمليّة الانتخابيّة في مدينة “سراقب”، لاختيار رئيسٍ لمجلس المدينة المحلّي، وأعضاء للمكتب التّنفيذي، ومن المُتوقّع أن يُدلي 4499 مدنيٌّ من أبناء المدينة بأصواتهم في 8 مراكز انتخابيّة، تمّ تخصيص 3 منها للسّيدات. 

الانتخابات بدأت في وقتها

وقال “حمزة الأبرش” أمين سرّ الّلجنة الانتخابيّة في “سراقب” في حديثٍ لراديو ألوان إنّ “الإنتخابات بدأت بالوقت المُقرر لها، عند الثّامنة صباحاً، وسط إقبالٍ كثيفٍ من الأهالي، وذلك عبر المراكز التي توزّعت جغرافياً بحسب الكثافة السّكانية لأحياء سراقب”، مشيراً إلى أنّ “25 منظّمة مدنيّة تقدّمت بطلباتٍ للجنة بهدف مراقبة الانتخابات، وتمّ الموافقة على ذلك، ما نتج عنه منح ممثّلي المنظّمات بطاقاتٍ تعريفيّة تخوّلهم دخول مراكز الاقتراع، فضلاً عن تواجد 10وسائل إعلامٍ محلّيّة قامت بالتّغطية المباشرة للحدث”.

بدوره قال “محمود حسين باريش”، نائب مجلس أعيان المدينة، إنّه لمس أثناء تنقّله بين المراكز أجواءً “ديمقراطيّة مريحة”، معرباً عن أمله في “نقل هذه التجربة الدّيمقراطية إلى المدن والبلدات الأخرى في المحافظة”.

من جهته أوضح “محمّد السّلامة”، ممثّل الحكومة السّورية المؤقّتة، أنّه “بعد انتهاء ولاية مجلس سراقب المحلّي تمّ توجيه كتابٍ رسميٍّ إلى مجلس محافظة إدلب لتشكيل لجنةٍ عامّةٍ للانتخابات، ولجنة طعونٍ لإدارة العمليّة الانتخابيّة في سراقب، وتمّ تنظيم قوائم بأسماء المُترشّحين، وإصدار بطاقاتٍ للنّاخبين”، منوّهاً إلى أنّه “تمّ تسليم الصّناديق لأمناء المراكز بعد ختمها بالشّمع الأحمر، وتجهيز الغرف السّرّية للنّاخبين في كل المراكز”.

كثافة الإقبال في السّاعات الأولى

المهندس “تيسير ابراهيم”، وهو المشرف العامّ على العمليّة الانتخابيّة، أفاد لراديو ألوان بأنّ اقبال المدنيّين على صناديق الاقتراع “شهد كثافةً في السّاعات الأولى”، مؤكّداً أنّه في حال عدم اكتمال النّسبة المطلوبة لأعداد النّاخبين “سيتمُّ تمديد المهلة المُقرّرة لإنهاء الانتخابات”.

معاون وزير الإدارة المحليّة: انتخابات سراقب من مطالب الثّورة

من جانبه، قال “أحمد القسّوم”، معاون وزير الإدارة المحليّة، إنّ “مطالب الثورة السّورية تتجلّى اليوم بما تعيشه سراقب من أجواء ديمقراطيّة يعبّر النّاخبون خلالها عن حرّيّة آرائهم باختيار ممثّليهم في المجلس المحلّي”، مشيراً إلى أنّ وزارة “الإدارة المحلّيّة”  تسعى لـ”إنجاح العمليّة الانتخابيّة، ليُصار إلى تعميمها ونقلِها لباقي المناطق المجاورة”.

ولفت “القسّوم” إلى أنّ الشّكل الصّحيح للمجالس المحلّيّة “يتم تأسيسه بناءً على الانتخابات، إلّا أنّ الظّروف الأمنيّة في السّابق، لم تكن تسمح بإجراء انتخاباتٍ عامّة، بل كانت تتمّ عن طريق هيئاتٍ انتخابيّةٍ يجري تعيينُها عن طريق وجهاء وأعيان المدينة أو البلدة”.

وأضاف معاون الوزير أنّ “الوزارة تُشرف على العمليّة الانتخابيّة، بالاشتراك مع مجلس محافظة إدلب”، مؤكّداً حرص الوزارة على “التّمثيل الحقيقيّ للانتخابات النّزيهة والحرّة في سراقب، وبمشاركة جميع أهالي المنطقة”

وتشرف الحكومة المؤقّتة بشكلٍ مباشرٍ على عمليّة الانتخاب، وتُصدرُ القرارات والقوانين النّاظمة لها، والتي تتعلّق بتحديد المراكز الانتخابيّة والقائمين عليها.

الأخطاء تُعالج بالسّرعة القُصوى

محمّد العيّان، رئيس الّلجنة الانتخابيّة، قال لراديو ألوان إنّ “المدينة تشهد عُرساً ديمقراطيّاً يشارك فيه الرّجال والنّساء، وهناك منافسةٌ شريفةٌ بين المُترشّحين”، دون أن يُغفل وجود “أخطاء بسيطة تعود لهفواتٍ طباعيّة”، إلا أنّها “تُعالج بالسرعة القصوى”.

من جهته، قام “أحمد المقيطفي” مدير مركز “تطوير الإدارة المدنيّة” في إدلب، بجولةٍ أولى من ثلاث جولاتٍ يُفترض أن تجري اليوم، حيث أفاد “المقيطفي” لراديو ألوان أنّ “نسبة التّنظيم بشكلٍ ابتدائي في الجّولة الأولى، وصلت إلى حدود 80 بالمئة”، مشيراً إلى مشاركة مندوبي “الحكومة السّورية المؤقّتة، ومجلس المحافظة، والهيئة السّياسيّة، جنباً إلى جنب مع منظّمات المجتمع المدنيّ”، وذلك في الإشراف على سير العمليّة الانتخابيّة، وتعزيز دور الرّقابة لضمان شفافيّة النّتائج.

مشاركة لافتة للمرأة

ولفت “المقيطفي” إلى أنّ “أعداد البطاقات الصّادرة بلغ حوالى 4500 بطاقة، ونسبة المشاركة وصلت قرابة 40 بالمئة”، وذلك في جولةٍ على 5 مراكز للذّكور، و3 مخصّصة للإناث، مؤكّداً أنّ مشاركة المرأة كانت “لافتةً”.

وأضاف “المقيطفي” أنّ هذه الخطوة “رياديّةٌ في تكريس المشاركة المجتمعيّة، حيث أنّ الكلّ مشاركٌ ومسؤول، ما يضع المُترشّحين أمام مسؤوليّاتهم في الإيفاء بوعودهم التي أطلقوها في المناظرات الجماهيريّة التي سبقت الانتخابات”.

انتخابات سراقب رسالةٌ لسوريا والعالم

من جانبه، شرح “رضوان الأطرش”، رئيس الهيئة السّياسيّة في إدلب، كيفيّة متابعتهم لأجواء العمليّة الانتخابيّة والتّحضيريّة، حيث قاموا “بجولاتٍ ميدانيّةٍ على ثلاثة مراكز”، منوّهاً بأنّ الهيئة السّياسيّة “جاءت للمشاركة في العمليّة الانتخابيّة إلى جانب المراقبة”.

وفي السّياق، أصدرت الهيئة السّياسيّة، أمس الاثنين، بياناً مُشتركاً مع مجلس المحافظة يتضمّن “تفعيل المجلس المحلّي، ومجلس المحافظة، ليأخذ دوره بشكلٍ حقيقيٍّ في المجتمع”، كما ستقوم الهيئة السّياسيّة بـ”تطبيق هذه التّجربة التي تجري في “سراقب” على مختلف المناطق والبلدات” على حدّ وصف البيان.

واعتبر “الأطرش” أنّ انتخابات سراقب “رسالةً موجّهةً للعالم ولسوريا، تفيد بأنّنا قادرون على إدارة أنفسنا بأنفسنا، ونقدّم أنموذجاً إداريّاً ناجحاَ في المناطق المُحرّرة”.

بدوره، قال “عبد العزيز العجيني” من المكتب الإعلامي لمديريّة “صحّة إدلب” عن دور المكاتب الإعلاميّة في المديريّات التّابعة للحكومة المؤقّتة في انتخابات المجلس المحلّي لـ”سراقب”، إنّه يتمثّل في “نقل صورة ما يجري للعالم، ليعرفوا أنّ ما يوجد في سوريا ما هو أكثر من الحرب، هناك مدنيّون يطمحون للعودة لحياتهم، فضلاً عن ترسيخ فكرة الديمقراطيّة والمشاركة”.

من جهتها، تقوم “الشّرطة الحرّة” بحراسة المراكز الانتخابيّة، حيث تقوم عناصرُ نسائيّة من “الشّرطة الحرّة” بمراقبة سير العمليّة الانتخابيّة في المراكز النّسائيّة.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*