19989798_1837928736523839_4483886211764117213_n

فتح الشّام تتقدّم، والأحرار ينتظرون مؤازرة السّلطان مراد، والمدنيّون ضحايا

راديو ألوان

أعلنت حركة “أحرار الشام الإسلاميّة”، موافقتها على مبادرةٍ مطروحةٍ لوقف الاقتتال مع “هيئة تحرير الشام”، في محافظة إدلب، فيما لم تعلن الأخيرة موقفاً رسميّاً، وذلك حتّى لحظة إعداد هذا الخبر.

بدوره، قال “محمّد أبو زيد”، المتحدّث الرّسمي باسم “أحرار الشام”، إنّ الحركة “وافقت على المبادرة”، مؤكّداً في ذات الوقت “استمرارهم في التّصدي لـ”تحرير الشام”، وذلك إلى حين موافقتها على المبادرة”.

وتنصّ المبادرة التي طرحها القائد العسكري في “تحرير الشام”، “أبو صالح طحان”، ووقّع عليها “علماء دينٍ مستقلّون”، أن “يوقف الطّرفان الاقتتال بينهما عند منتصف ليل أمس، الأربعاء، ولغاية سبعة أيّامٍ ليتمّ التّفاوض خلالها”.

وبحسب المبادرة، يمثّل كلّ طرفٍ ثلاثةُ مفاوضين، ويتوافق الطّرفان على ثلاثةٍ آخرين لـ”التّحكيم”.

وفي السّياق، نفى القاضي الشّرعي في “هيئة تحرير الشام”، الدكتور “عبد الله المحيسني”، صدورَ فتوىً من المجلس الشرعي للهيئة بـ”جواز القتال بين الفصائل”.

وعبر قناته التي ينشط عليها في تطبيق “تيلغرام”، قال المحيسني إنّ الهيئة “لن تترك سبيلًا لحقن الدّماء إلا ستسلكه”، على حدّ وصفه.

من جهته، أكّد “عمر خطاب”، النّاطق العسكريّ باسم “الحركة”، انسحابَهم من “مدن” في إدلب كونها “مأهولة بالمدنيّين، لا لوجود تفاهمٍ بينهم وبين هيئة تحرير الشام”.

وقال النّاطق إنّ عناصر الحركة “انسحبوا إلى منطقة البادية شرق إدلب، ومنطقة جبل الزاوية جنوباً، وباب الهوى ومحيط مدينة سرمدا شمالاً، ومنطقة سهل الغاب في حماه”، وذلك وفقا لما نقلته وكالة “سمارت”.

إلى ذلك، نقلت صحيفة “عنب بلدي” عن مصدرٍ في الجيش الحر، بدون تسميته، قوله: “إنّ فصائل درع الفرات شمال حلب رفعت جاهزيتها وتأهّبت للانتقال إلى إدلب، عبر الأراضي التّركيّة”.

وقال “أحمد عثمان”، قائد فرقة “السلطان مراد”، إنّ قادة الشمال “يُجرون تشاوراتٍ حول هجوم تحرير الشام على مقرّات الأحرار”، مشيراً إلى “عدم اتّخاذ قرارٍ نهائي”، مضيفاً أنّ “جميع الاحتمالات واردة، لاسيّما مع اقتراب المواجهات بين الطرفين إلى أطراف معبر باب الهوى الحدوديّ مع تركيا”.

هذا وأعلنت السّلطات التّركية، صباح أمس الأربعاء، إغلاقَ معبر “جيلوه غوزو”، المقابل لمعبر “باب الهوى” على الجانب السوري، بشكلٍ مؤقّت، مرجعةً الأمر إلى “أعمال البناء ورصف الطّرق على الحدود”، فيما رجّح ناشطون أنّ يكون سبب الإغلاق عائداً لـ”الاشتباكات الدّائرة بين هيئة أحرار الشام، وحركة أحرار الشام، على امتداد الحدود السورية مع تركيا”.

ميدانيّاً، سيطرت “هيئة تحرير الشّام”، في ساعات الليل الأولى لليوم الخميس، على مدينة “سلقين” بشكلٍ كامل، ووجّهت قواتها إلى بلدة “اسقاط” لتسيطر عليها مع ساعات الفجر الأولى، دون مقاومةٍ تُذكر، وذلك  بالتّزامن مع حملة اعتقالاتٍ ومداهمات طالت عناصر وشرعيّين في حركة أحرار الشام، فضلاً عن اعتقالها لعددٍ من المدنيّين.

إلى ذلك، شهدت قريتا “كفرحايا” و”مرعيان” في ريف إدلب الجنوبي، ومنطقة “جبل الزّاوية”، اشتباكاتٍ متقطّعة بين “الهيئة” و”الحركة”، حيث تتركّز القوّة الاكبر لـ”حركة أحرار الشام” في الطّرف الشّرقي من المنطقة، أمّا الغربي فهو تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”، إضافةً إلى أوتوستراد “حلب_اللاذقيّة”.

وفي السّياق، سيطرت “هيئة تحرير الشام” على مدنية “سراقب” بعد اشتباكاتٍ مع “حركة أحرار الشام”، عقبها خروج مظاهراتٍ “حاشدة” للمدنيّين، طالبوا فيها بـ”خروج الهيئة من المدنية”، إلا أنّ “الهيئة وجاهت المتظاهرين بالرّصاص الحي، ما أدّى لارتقاء النّاشط الإعلامي “مصعب العزّو”، فضلاً عن إصابة آخرين.

وتشهد مدينة سراقب منذ ساعات الصّباح حالةً من الهدوء الحذر، وإغلاق نصف المحالّ التّجاريّة في المدينة، وهناك دعواتٌ للتّظاهر سلميّاً، للمطالبة بخروج كافة العسكريّين، وإفراغ المدينة من المظاهر المسلحة. كل هذه التّفاصيل وغيرها يمكنكم الاستماع إليها في تقرير الزّميل “محمود بكّور” من إدلب:

 

بدوره، قال النّاشط “رامي كنجو” لراديو ألوان، إنّ “منطقة الاشتباكات تشهد نوعاً من الهدوء الحذر، وهذا بعد استيلاء هيئة تحرير الشام عليها، فيما تقف حركة أحرار الشام عاجزةً في انتظار قدوم مؤازرات، إذ أعلن قياديٌّ في صفوف السّلطان مراد، التّابع لدرع الفرات عزمهم مؤازرة الحركة ضدّ الهيئة، ولكن بانتظار الموافقة التّركية، كما حدث قبل عام عند تحرير جرابلس من أيدي تنظيم الدّولة

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*