A Syrian woman cries as she sits on a folding bed in a former newspaper printing house used as a refugee registration centre for the German state of Hesse in Neu-Isenburg

تعرّف إلى أسباب طلاق السّوريّين في أوروبا كما يراها الاختصاصيّون

راديو ألوان 

لا توجد أرقامٌ أو إحصاءاتٌ لعدد حالات الطّلاق التي سُجِّلت بين اللاجئين السوريّين الواصلين حديثاً إلى بلدن الاتحاد الاوربي، إلا أنّ ما تنشره وسائل الإعلام، يشي بأنّ الامر قد تحوّل إلى ظاهرةٍ تختلف طرق تفسيرها، من الحياة في مجتمعٍ جديدٍ كلياً، إلى الاستقلال المادي الذي تتمتّع به النّساء السّوريّات هناك، وصولاً إلى ضغوط الحياة التي تضرّ بشكلٍ مباشر بالعلاقة بين الزوجين.

ترى الاختصاصيّة النّفسيّة “علا مروة”، في حديثٍ مع برنامج “صح اللّون”، أنّ السبب الرئيسيّ لظاهرة انفصال الأزواج السّوريّين الواصلين حديثاُ إلى أوروبا، هي قيام الزّواج في أصله على أخطاء وعادات وتقاليد لم تعد عائقاً في المجتمعات الغربيّة، فَمَن كانت تقبل بالحياة مع رجل لا تحبه ولا تقبله بسبب ضغوطٍ اجتماعيّةٍ وعائليّة وحتّى دينيّة، وجدت في الحياة الجديدة في أوروبا، تحرّراً من كلّ قيدٍ اجتماعيّ، فطلبت الطلاق على الفور.

القانون المساعد

من السّهل في بلدان الاتّحاد الاوروبيّ الحصولُ على الطّلاق في حال جاء الطّلب من الزّوجة، فالقانون الألمانيّ، مثلاُ، يقول “إنّ الطّلاق من حقّ الجميع”، والمحاكم المدنيّة هي من تفصل في الأمر، وهذا بخلاف المحاكم الشّرعيّة التي تنطلق في تعاملها مع الأمر من الحديث النّبويّ القائل بأنّ “أبغض الحلال عند الله الطّلاق”، كما لا تستغرق معاملة الطّلاق إلا أيّام، ليجد الرجل، مثلاُ، نفسه مُطلّقاً بعد زواجٍ قد يكون دام لسنوات.

الرجال يفعلونها أيضاَ

رغم أنّ الصّحافة تركّز على أنّ نّساءً هنّ من يطلبن الطّلاق فور الوصول إلى بلدان الاتّحاد الأوربي، إلا أنّ الاختصاصيّة “مروة”، تقول لراديو ألوان “إنّ الرّجال يقومون بذات الفعل، لكنّ المجتمع يسكت عنهم، حيث تشير الأرقام المُتعلّقة بحقّ لمّ الشّمل في بلدٍ مثل السويد، إلى أنّ عدداً كبيراً من الرّجال لم يطلبوا حقّ لمّ شمل زوجاتهن، وبعد أن وصلواً إلى البلاد، دخلوا في علاقاتٍ جديدةٍ حيث استقرّ بهم الحال”.

كيف تزوجا؟

“إذا عرفنا الاجابة عن هذا السؤال، لن يكون هناك سؤالٌ حول العادات الاجتماعيّة”، تقول الاختصاصيّة مروة، “تجعل من الزواج ضرورةً وحاجةً اجتماعيّة أكثر منه رغبةً في الطرف الأخر. في الرّيف السّوريّ ، مثلاً، تُزوَّج الفتيات في عمرٍ صغير، وضمن العلاقات العائليّة، وقد يُعنّفنَ أو يتعرّضنَ للإهانات من دون حقوق، والحديث عن الطّلاق يعتبر من المُحرّمات التي لا تجرؤن على التّفكير بها حتّى. إذا انتهى كلّ هذا، كما الحال مع اللاجئين السّوريّين في الاتّحاد الاوربي، يبدو الطلاق أمراً يسيراً، وضروريّاً ايضاَ”.

نصف الكأس ممتلئ

لا يمكن أن نعمّم الظّاهرة على كلّ الزّيجات السّوريّة، تقول “مروة”، إنّ “علاقاتٍ زوجيّة عدّة شهدت، منذ عام 2011، إعادة تعريف، فباتت أقوى وأكثر صلابة، مُتزوّجون في الحصار، تعلّقوا ببعضهم أكثر، عائلاتٌ عاشت ظروفاً قاسية، فخرجت منها متمسّكةً ببعضها أكثر ممّا مضى، فليس علينا أن نلوم دائماً أسباب الزّواج الأولى. أحياناً تجعلنا الحرب أقوى، وأحياناً أضعف”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*