maxresdefault

ما هي معايير جمال المرأة لدى الشّعوب؟

راديو ألوان – صح اللون 

يتّفق الجميع على أنّ الجمال أمرٌ نسبيٌّ، فما تراه أنت جميلاً ليس من الضرورة أن يراه غيرك جميلاً، والعكس بالعكس، وفي عالمٍ بات المظهر الشّخصيُّ يمتلك حيّزاً أكبر ممّا كان عليه قبل سنوات، تختلف طرق التّعامل مع الآخرين ومع الذات، وتختلف معايير الجمال وغاياته.

الطاولات للجميلات

يلعب الجمال دوراً كبيراً في مطعم “لو جورجيس” الفرنسي بباريس، حيث أثار ضجّةً واسعةً بعد أن قرّر أن يميّز زوّاره الأكثر جمالاً، بطاولاتٍ متميّزة بإطلالاتها أو موقعها في صالته الرئيسيّة، فيما يُترك لمن يرى المطعم أنّهم أقلّ وسامةً أو جمالاً، الزّوايا المظلمة أو الكئيبة في صالته الرئيسية.

حاول زبائن التلاعب على هذه الشروط عبر محاولة الحجز عبر الهاتف، إلا أنّ ذلك لم يفلح، إذ تصرّ إدارة المطعم على استقبال الزّبون شخصّياً، ومن ثمّ تحديد مكان جلوسه وفق مظهره وحُسنه.

مجرمة، لكنّها جميلة

في كوريا، وفي حادثةٍ مشهورة، لم تجد الشّرطة أثناء بحثها عن إمرأةٍ متّهمةٍ بجريمة سطوٍ مسلّح، إلا أن تقول إنّها “تتمتّع بقدرٍ كبيرٍ من الجمال”، وحين وُزّعت مناشير تتضمن صورتها، جعل جمالُ المتّهمةِ المجتمعَ الذي من المُفترض أن يدين ما قامت به، يتعاطف معها بدلاً من المساعدة في البحث عنها، ورغم أنّ جريمتها ليست بذلك السّوء، إلا أنّ جمالها جعلها المرأة الاكثر شهرةً في البلاد لمدّة أشهر.

وتقول تقارير “مصرف المحفوظات الفيدرالي”، في سانت لويس بأمريكا، إنّ “الاشخاص الأكثر جمالاً يتقاضون مبالغ أكبر كأجور على أعمالٍ تساوي ما يقوم به أؤلئك الأقلّ جمالاً”، ويعود هذا وفق الدراسة إلى أنّ “القدرات الجسدية مطلوبةٌ في بعض المهن، كالطّول للرّجال الذين يعملون في الحراسة الشخصية، أو الجمال للنّساء اللواتي يعملن في العلاقات العامّة”.

هل الشقراء وحدها الجميلة!

لم يعد من الممكن وضع مقاييس معيّنة للجمال في أيّ مجتمعٍ كان، فقد جعل انفتاح العالم على أركانه، وتطوّر وسائل الاتصال، ما كان متعارفاً عليه حتّى الأمس، أمراً منسيّاً اليوم، فالمرأة البيضاء ذات العينين الملوّنتين كانت مثاليّةً لدى الشّعوب العربيّة مثلاً، لكنّها اليوم ليست الجميلة الوحيدة في نظر العرب، فالسّمراوات والآسيويّات والأمريكياّت اللاتينيّات، من الممكن أن يكنّ منافساتٍ شرساتٍ للصّورة النّمطية للمرأة الجميلة التي كانت في عقول العرب قبل عقود.

مع هذا فإنّ بعض الشّعوب لا تزال تحتفظ ببعض الصّفات الغريبة التي يقرّرون من خلالها  أنّ هذه المرأة جميلة أم لا، مثل طول الرّقبة أو اتّساع شحمة الأذن أو حتّى الوزن الزائد.

الجمال بمعايير غريبة

وتشتهر قبيلة “كايان” في تايلاند بأنّ المرأة ذات الرّقبة الطّويلة هي الأجمل، ولهذا الغرض، تضع الأمّهات في رقاب بناتهنّ منذ الصغر، اطواقَ معدنيّة تُجبر فقراتِ الرّقبة على النّمو بشكلٍ زائد، وكلّ عام يُضاف طوقٌ جديدٌ لرقبة الفتيات، حتّى تصل الرّقبة إلى الطّول المطلوب، والذي يعتبر سبباً أساسيّاً لتكون من تمتلكه جميلةً بنظر رجال القبيلة.

وبالرّغم من أنّ الوزن الزّائد مكروهٌ في كلّ العالم، إلّا أنّ مناطق من موريتانيا، لا يزال سكانُها يعتبرون أنّ مقياس الجمال الأساسي للمرأة هو وزنها، الذي كلّما زاد كلّما ارتفع مقدار جمال المرأة وحسنها .

أمّا في قبيلة “ماساي” بكينيا، فينحصر رمز الجمال بتمديد شحمة الأذن، وذلك عبر أقراط خاصّة  بذلك، فيما يعمد أفراد قبيلة “كارو” الإثيوبيّة إلى جرح اجسادهم، لأنّ ذلك، وفق ما يرونه، علامة من علامات الجمال.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*