ارشيف

ما هي المشكلات التي يعانيها قطّاع التّعليم بريف حماه؟

راديو ألوان

يعاني قطّاع التّعليم في ريف مدينة “حماة” من مشكلات كبيرة، بعد استهداف طائرات النّظام لعدد من المدارس، ونزوح الكثير من الطّلاب مع أهاليهم إلى المخيّمات، فضلاً عن قلة المعلّمين ذوي الخبرة.

عاد “محمد الشّيخ”، أحد طلّاب بلدة “كفرنبودة” في ريف حماة الشّمالي، إلى مقاعد الدّراسة بعد ثلاثة أعوامٍ من انقطاعه عن دراسته، نتيجة قصف طيران النّظام لبلدته، واضطراره للنّزوح مع عائلته إلى مناطقة أخرى، حيث تحدّث “محمد” عن تجربته قائلاً: “تركت مدرستي لمدّة ثلاثة أعوام نتيجة تعرُّضِها لقصفٍ من طائرات الأسد، وبقيت بدون دراسة لمدة 3 سنوات نتيجة نزوحي وتنقّلي مع عائلتي من منطقةٍ إلى أخرى، والآن عدتُ إلى مدرستي في بلدة كفرنبودة بعد ترميمها”.

يعاني قطاع التّعليم في ريف حماة من مشكلاتٍ أخرى تتمثّل بقلّة المعلّمين الجامعيّين ذوي الخبرة، بعدما قام النّظام بفصل العديد منهم في حماة، وهجرة قسمٍ آخر منهم إلى خارج البلاد، وسط عجزٍ من قبل “مديريّة تربية حماه الحرّة” عن افتتاح المدارس في كافّة مناطق الرّيف الحموي.

من جانبه، قال الأستاذ “صالح النّعسان”، أحد مدرّسي بلدة “كفرنبودة” لراديو ألوان، حول الحرمان الدّراسي الذي طال أكثر من جيلين من الأطفال والشّباب، ومنعهم عن متابعة تعليمه، إنّه “بعد فصل نظام الأسد لعددٍ كبيرٍ من المدرّسين، وتدمير العديد من المدارس بقصف طائراته، وعدم قدرة مديرية تربية حماة الحرّة عن افتتاح مدارس في جميع مناطق ريف حماة المحرّرة، أصبح لدينا أكثر من جيلَين من أطفالنا لم يدخلوا المدارس ولم يتلقوا التّعليم”.

وبحسب ما قاله الأستاذ “عبد الباسط يونس”، مشرف الدّورات التّدريبيّة في مديرية حماة الحرة، في لقاءٍ مع راديو ألوان، فقد “شرعت مديريّة التّربية بتنفيذ عددٍ من الإجراءات للحدّ من هذه المشكلة، كاستثمار الأقبية وتحويلها إلى مدارس، إضافةً إلى افتتاحِ عددٍ من المدارس في مخيّمات النّزوح، وإجراء دورات تمكين وتنشيط للمدرّسين الجدد، بهدف تسهيل وصول المعلومة للطلاب بالطريقة السّليمة”.

وتعتبر كلّ هذه الحلول مؤقّتةً تسعف حال التّعليم في ريف حماة، لكنّها لا تشفيه، إذ تحتاج للتفعيل والتّمكين بشكلٍ أكبر؛ لتدارك أهم مشكلة تحدّ من نموّ المجتمع وتقدّمه.

المزيد من التّفاصيل في هذا التّقرير:

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*