20631685_1933352236904291_1269318120_n

قبل خروجه المتوقّع.. تنظيم الدّولة يُحدّد قصّات الشّعر في جنوب دمشق

راديو ألوان 

تداول ناشطون على مواقع التّواصل الاجتماعي، خبر إغلاق تنظيم “الدّولة الإسلاميّة” لصالون حلاقة رجاليّة في مخيّم اليرموك المُحاصَر، بحجّة قيامه بـ “قصّات مخالفة للشريعة”، حيث ألصق التّنظيم على واجهة الصّالون، إعلاناً عن الاغلاق لمدة خمسة أيّام تتضمّن السّبب الذي أدّى لهذا القرار.

وكان التنظيم قد أعلن قبل أسابيع قليلة عن ما يسميه “دورة شرعية جديدة” للذّكور في المخيّم وجنوب دمشق عموماً، حيث ينتشر عناصره، دعا فيها الذّكور للالتحاق بصفوفه، وتلقّي ما أسماه “العلوم الشّرعيّة والجهاديّة”.

ويأتي ذلك بالتّزامن مع الأنباء التي ترد من العاصمة السّوريّة دمشق، والتي تتحدّث عن قرب خروج عناصر “الدّولة الإسلاميّة” من عموم الجنوب الدمشقي، باتّجاه الرّقة السّوريّة، حيث سبق وأعلن وزير المصالحة الوطنية في حكومة النظام “علي حيدر”، عن ما وصفه بـ”الظّروف المواتية لمصالحة شاملة في جنوب دمشق”، وذلك أثناء لقاءٍ جمعه برئيس الدّائرة السّياسيّة في منظّمة التّحرير الفلسطينيّة “أنور عبد الهادي” في الحادي والثلاثين من الشّهر الماضي.

التّفاوض المتعثّر

التّنظيم في المخيم لا يزال يحاصر أقلّ من 100 عنصرٍ ينتمون لجبهة “فتح الشّام”، في مربّعٍ أمنيٍّ يمتدّ من “ساحة الرّيجة” إلى عددٍ من الشّوارع المحيطة فيها، منذ أكثر من عام، فيما تقع اشتباكاتٌ شبه يوميّة بين الجهتين، وتسفر عن مقتل عناصر لكليهما.

وفي بلدة “يلدا” المجاورة، والتي نزح إليها سكّان المخيّم في الأول من نيسان عام 2015، إثر اجتياح التّنظيم لليرموك، يراقب ناشطون وعسكريّون المشهد التّفاوضيّ بالكثير من الشَّك، ففيما تدخل وفودٌ من النّظام إلى منطقة “الحجر الأسود”، معقل تنظيم الدّولة الأساسي، وتلتقي بقياداتٍ من التّنظيم بحضور منظّمات دوليّة (كانت الزّيارة الأخيرة في الثامن من شهر حزيران الماضي) تتضارب الأنباء حول ما يتمّ الاتّفاق عليه بين الجهتين.

بعد الخروج

تؤكّد أطراف مطّلعة على سير المفاوضات في جنوب دمشق، أنّ خروج التّنظيم إلى الشّمال السّوري قد تعثّر لأسباب لوجستيّة؛ تتعلّق بالطّريق الذي سيسلكه عناصر “داعش” باتّجاه الرقة، فيما تُعقِّد المعارك التي يخوضها التّحالف الدّولي ضدّ التنظيم في أكثر من منطقة من سوريا، العمليّة برمّتها.

وفي حال خروج التّنظيم فعلاً من جنوب العاصمة، فمن المُقرّر أن يخرج أيضاَ عناصر “فتح الشّام” مع عسكريّين آخرين من فلسطينيّن وسوريّين باتّجاه “إدلب”، في إطار صفقة “المدن الأربع”، والتي عُقدت قبل أشهر، فيما ستنتشر الفصائل الفلسطينيّة الموالية للنّظام في المخيّم، وتتحوّل بقايا الفصائل المُعارضة في الجنوب الدّمشقي، إلى قوّات دفاعٍ وطنيٍّ تُنسّق مباشرةً مع النّظام.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*