الخطوبة السّوريّة: هل نحن كاذبون؟

صح اللون

يُقدِم الآلاف من الشّبّان السوريّين على الزّواج، سواء قبل الحرب او أثنائها، وفق الطّرق التّقليديّة التي تحكم كثيراً من المناطق في البلاد، إذ يطلب الشّاب من والدته أن تختار له فتاةً من الأهل أو المعارف، لتتمّ الخطوبة سريعاً، ويُحدّد موعد الزّواج، وفي مجتمعٍ كالمجتمع السّوري، يعتبر الطّلاق آخر الحلول. قد يعيش زوج وزوجة معاً ليكتشفا كلّ يومٍ أنّهما وقعا في اختيارٍ خاطئٍ لا عودة عنه.

 

الفتيات مُستقبلاتٌ

مع كلّ ما يبثّه الإعلام العربيُّ اليوم، من موسيقىً ودراما، يسيطر على الفتيات الّلاتي لا زلنَ في سنّ المراهقة أفكارٌ رومانسيّةٌ عن فترة الخطوبة، وتقترن هذه الفترة في أذهانهنّ بالحبّ الأفلاطوني؛ الهدايا والسعادة المطلقة وغيرها، فيما تعتبر كثيراتٌ منهنّ أنْ لا دور لهنّ في العلاقة خلال هذه الفترة إلّا تلقّي الهدايا والثّناء والمديح.

تقول المُختصّة النّفسيّة “أسماء السويد” في اتّصالٍ مع صح اللون: “تظنّ كثيراتٌ من الفتيات أنّ عليهنّ فقط أن يكنّ مستقبلاتٍ للمشاعر والهدايا من أزوجهنّ المستقبليّين، فتؤسّس واحدتهنّ علاقتها معه كما لو أنّها من طرفٍ واحدٍ لا يتفاعل مع الآخر، فضلاً عن كون كثيرات منهنّ يعشنَ مرحلة الانبهار الكامل بفكرة الخطوبة”.

الشبّان ناقصو خبرة

لا يعرف كثيرٌ من الشّباب في مجتمعاتنا أيّ علاقةٍ مع الجنس الآخر تسبق الخطبة والزّواج، فيجد الشّبّان أنفسهم أمام علاقةٍ كاملةٍ وجدّيّة من دون امتلاكهم لأيّ نضجٍ عاطفي أو تجارب سابقة، حيث تقول “سويد” إنّ الشّبّان “يعيشون صدمةً حقيقيّة، ولا يعرفون كيف عليهم أن يتصرّفوا ويتفاعلوا مع الآخر، هم لا يكذبون في هذه المرحلة_أي الخطوبة_، لكنّهم لا يمتلكون الخبرة الكافية التي يُقدِّمون بها أنفسهم للشّريك المستقبلي”.

لكنّنا لا نكذب

وتشير المُختصّة النّفسيّة إلى أنّنا “لا نستطيع أن نسمّي التّصرفات التي نقوم بها في فترة الخطبة بالكذب، فهي تجمُّلٌ أكثر ممّا تكون كذباً، فنحن نحاول أن نقدّم أنفسنا بأبهى حُلّةٍ ممكنة؛ كي نُقنع الآخر بأنفسنا، نقوم بما لا يشبهُنا كثيراً، وربما نبتعد عن أنفسنا وحقيقتنا”.

تفاصيل أوفى تستمعون إليها في هذا التّسجيل من برنامج “صح اللون”:

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*