طريقك نحو السّعادة يدلّك عليها “أسعدُ رجلٍ في العالم”

راديو ألوان – صح اللون 

إذا أردت معرفة سرّ السّعادة الأبديّة، فدليلك هو باحث السّعادة الفرنسي “ماتيو ريكارد”،(69 عامًا) والذي يُلقّب بـ”أسعد رجل في العالم”.

يُعدُّ “ماتيو” أسعد رجلٍ في العالم، وأُطلق عليه هذا اللقب بعد مشاركته في دراسةٍ للدّماغ لمدّة 12 عاماً بقيادة عالم الأعصاب “ريتشارد ديفيدسون” من جامعة ويسكونسون، حيث قام “ريتشارد” بربط “ريكارد” بحوالي 265 جهاز استشعار، ووجد أنّه (ريكارد) حينما ينغمس في حالةٍ من التّأمّل كأنّ عقله يصدر أضواء غير اعتياديّة.

قال ديفيدسون: “أظهر الفحص أنّه عند التّأمل ينتج دماغ ريكارد مستوى من موجات غاما _تلك المرتبطة بالوعي والانتباه والتعلم والذاكرة_ التي لم يسبق ذكرها من قبل في أدبيّات علم الأعصاب”، كما أظهرت عمليّات المسح نشاطاً مُفرطاً في قشرة الفصِّ الجبهيِّ اليسرى في الدّماغ مقارنةً بنظيره الأيمن، ما يزوّده بقدرةٍ كبيرة، وميلٍ أقلّ نحو السلبية”.

أمّا “ريكارد” _الذي يقول إنّه يتأمّل أحياناً لأيّام كاملة دون ملل_  فيعترف أنّه شخصٌ سعيدٌ عموماً، على الرّغم من أنّ حصوله على لقب “أسعد رجل” هو بمثابة لقبٍ مُبالغٍ فيه من قبل وسائل الإعلام.

وهنا مجموعة من النّصائح التي يقدّمها ريكارد لعيش حياةٍ سعيدة، وفقًا لموقع “ذي إندبندنت”:

توقف عن التّفكير بنفسك

الطريق لحياةٍ سعيدة هو بالإيثار، فتفكيرك الدّائم بنفسك، وكيفيّة جعل الأمور تصبّ في مصلحتك دائماً أمرٌ مرهقٌ للغاية، ومجهد، ويؤدّي في نهاية المطاف إلى التّعاسة.

ويوضح “ريكارد” أنّ الأرض فانية، والتّفكير بنفسك على الدوام يجعل منك شخصاً بائساً، لأنّك ترى العالم كلّه كتهديدٍ لك، أو كنوعٍ مُحتملٍ لإيجاد مصالحك لا غير.

فإذا كنت تطلب السّعادة، فعليك السّعي وراء الخير الذي سيمنحك شعوراً أفضل، وستحظى بحبّ الجميع من حولك، لكنّ هذا لا يعني أن تَفتحَ الأبوابَ أمام الجميع لاستغلالك؛ فلا بدّ أن يكون هنالك نوعٌ من العقلانيّة

    درب عقلك

يعتقد “ريكارد” أنّ كلّ شخصٍ يمتلك مقدرة الحصول على عقلٍ نظيفٍ خالٍ من الشّوائب والسّلبيّة، لكنّ الأمر أشبه بعَدَّاءِ “الماراثون”، والذي يحتاج تدريباً مستمرّاً ومكثّفاً قبل أن يقطع الأميال، فعلى الإنسان تدريب عقله، والطّريقة المثلى هي أن يتمّ ذلك عبر التّأمّل.

يقول ريكارد: “مع التّدريب العقليّ، يُمكننا أن نصل دائماً إلى مستوىً مختلفٍ من السّعادة”، موضحاً أنّه “أشبه بالركض؛ فإذا تدرّبت قد أشارك في ماراثون، وقد لا أكون بطلاً أوليمبيّاً، لكن هناك فرقٌ كبيرٌ بين التّدريب وعدمه، فلماذا لا ينطبق الأمر على العقل!”، مضيفًا أنّ هناك نظرية حول أنّ الخير والاهتمام والتّوازن العاطفيّ والقدرة على الصمود هنّ من المهارات التي يمكن تدريبها، لذلك إذا وضعتهنّ معاً، فيمكن القول إنّ السّعادة مهارةٌ يمكن تدريبها”.

    15 دقيقة متُواصلة يوميّاً في التفكير بأفكار سعيدة

يقول “ريكارد” إنّنا نشعر بالسّعادة والحبّ لفترةٍ من الزّمن، يليها حدثٌ آخر لنفكّر به. لكن بدل ذلك، ركّزْ على عدم السّماح لعقلك بالتّشتّت، وركّزْ أيضاً على الأفكار الإيجابيّة لفترةٍ من الزّمن، وإذا ما استمرّيت بالتّدريب كلّ يوم، فستلاحظ بعد أسبوعين فقط نتائج نفسيّة إيجابيّة.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*