بانتظار المحكمة، قانونيون يرون أن محاكمة مجرمي الحرب قادمة لا محالة

راديو ألوان _ صح اللون

مرّت أربع سنوات على ارتكاب النّظام السّوري لمجزرة “الغوطة الشّرقيّةّ”، التي ذهب ضحيّتها أكثر من 1450 شخصاً، معظمهم من الأطفال والنّساء، بعد أن استخدم السّلاح الكيماوي “غاز السّارين”، وحتى الآن، لا يزال مجرمو الحرب في سوريا بعيداً عن محاكمة عادلة.

قال “نضال شيخاني”، مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيماويّة في سوريا، لبرنامج صح الّلون، إنّ “محاكمة مجرمي الحرب في سوريا  تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن الدّولي، لإحالة ملف سوريا إلى محكمة الجنايات الدّولية، وأمام استخدام روسيا للفيتو لصالح النّظام السّوري، سبع مرات على الأقل حتّى الآن في المجلس، فإنّ الحل هو إنشاء محكمة فيدراليّة من الممكن أن تنظر في قضايا تتعلّق باستخدام النّظام السّوري للسلاح الكيماوي”.

وتابع “شيخاني” بأنّ النّظام السوري “اخترق اتفاق  منظّمة حظر الأسلحة الكيماويّة، حيث أفادت بعثة تقصّي الحقائق عن الأسلحة الكيماويّة، بخروقات قام بها النّظام، وحُوِّلَت تلك التّقارير إلى مجلس الأمن الدّولي، وبالتّالي فإنّ الأمر يعتمد على جديّة المنظّمة في نقل الملف إلى مجلس الأمن”.

كما ذكر “شيخاني” فيما يتعلّق بالأدلّة أنّ “هناك عدداً كبيراً من الوثائق حول استخدام الأسلحة الكيماويّة من قبل النّظام السّوري ومن قبل تنظيم الدّولة الإسلاميّة، بالإضافة لقرارت دوليّة، وإن لم تكن رادعة، حيث استخدم النّظام السّلاح الكيماوي عدّة مرّات بعد تدمير السّلاح الكيماوي عام 2013”.

ويشير شيخاني إلى أنّ “عدم إعطاء منظمة الأسلحة الكيماويّة حقّ الوصول إلى كلّ الأماكن التي استخدم فيها السّلاح الكيماوي في سوريا، هو السّبب في قلّة الأدلة و الوثائق التي تشير إلى منهجيّة استخدام هذه الأسلحة في سوريا، حيث أنّ المنظمة كانت بحاجة إلى جمع عيّنات من التّربة والصواريخ والمقذوفات والجرحى والمصابين بعد حدوث القصف الكيماوي، وجمعها في ملف واحد لتكون قادرة على رفع الدّعوة أمام أيّ محكمة دوليّة”.

بدوره، يشير “غزوان قرنفل”، رئيس تجمّع المحامين السّوريّين الأحرار، إلى أنّ “استخدام الفيتو لأكثر من مرة من قِبل روسيا، منع قيام محكمة دوليّة لمعاقبة مجرمي الحرب في سوريا”، ويرى أنّ “محاكمتهم قادمة لا محال، عبر محاكم خاصة سيتمٌّ إنشاؤها لهذا الغرض”.

وقال “قرنفل” إنّ “الكثير من الوثائق باتت خارج سوريا، فهناك الآلاف من الوثائق المهمة التي هُرِّبَت من البلاد، بالاضافة لشهادات قيصر، وتقارير سجن صيدناياً، وشهادات ناجين من التّعذيب والمجازر، هناك ما يكفي من الأدلة لإدانة النّظام والإعداد لمحاكمته”.

وأكّد “قرنفل” فيما يتعلق بالمشهد السّياسي الدّولي الذي يشير إلى محاولات إعادة انتاج النّظام السّوري، أنّه “حتى لو كانت هناك صفقة تضمن انتقال سياسي في سوريا، فإنّ هذا لا يعني أن لا يحاكم مجرمو الحرب في البلاد، فمن الممكن أن تكون هناك محاكم سوريّة خاصة تتشكّل لاحقاً، ووفق قوانين سوريّة لتوضع لاحقاٌ في سوريا المستقبل”.

المزيد من التّفاصيل في هذا التّسجيل من برنامج “صح اللون”:

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*