“المواد المخدرة” سوريون يهربون من الحرب أو إليها عبر الحبوب

راديو ألوان- صح اللون

قالت شهادات حصل عليها برنامج صح اللون من راديو ألوان، إن عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، يتناولون الحبوب المخدرة باستمرار أثناء المعارك في سوريا، وقال أحد عناصر الجبهة السابقين، إنه كان يتعاطى هذه الحبوب حين كان يتوجه مع مقاتلين أخرين إلى المعارك والجبهات.

يروي المقاتل مشاهداته السابقة، لعناصر من جبهة النصرة وتنظيم داعش، وكيف أنهم مدمنون لأنواع مختلفة من الحبوب المخدرة، التي تنتشر فيها بينهم بسهولة يسر ومن دون قصاص أو محاسبة.

كانت فتاوى صدرت عن التنظيم اباحت استخدام بعض المواد المخدرة، لما يسميه التنظيم غايات قتالية.

لا توجد احصاءات رسمية ترصد عدد متعاطي المواد المخدرة في سوريا، إلا أن شهادات مماثلة توحي بانتشار غير مسبوق في البلاد، لعدد متعاطي حبوب مثل “الكبتاغون والبالتان”، وغيرها من المستحضرات الطبية التي تستخدم تحت اشراف طبي، لأغراض غير طبية.

مقاتلون سابقون

يقول مقاتلون سابقون خاضوا معارك في سوريا، إن الحبوب المخدرة تساعدهم أثناء القتال، فتوقف الشعور بالخوف لديهم نتيجة لتوقف التفكير الآني، وعدم القدرة على تقدير الموقف بطريقة عقلانية، وهو أهم أثر لهذه الحبوب، فهي لا تجلب الشجاعة، إنما تقلل من القدرة على قياس الخطر.

كما في مناطق المعارضة، تنتشر المواد المخدرة في مناطق النظام، ومع ازدياد الفوضى في سوريا، بات الحصول على كميات من هذه المواد والحبوب، أكثر سهولة مما سبق، فيما يتورط رجال في الدولة والنظام والميليشيات المسلحة، في الاتجار بها ونقلها وتسهيل مرورها.

الحشيش والفخر

في دول جوار سوريا، وحتى في داخلها، ينتشر تعاطي الحشيش تحت شعارات مختلفة، بالذات بين فئات المتعلمين والمثقفين، ويكاد الأمر يكون أشبه بالفخر بين فئات شابة ترى في المادة الكثير من الفوائد التي يدحضها الطب.

يدعي المدافعون عن الحشيش أن المادة، تجعلهم ينجزون اعمالهم بسرعة وعمق أكبر، ويعطيهم قدرة على التفكير بمشاكلهم بعيداً عن التشويش اليومي.

يرفض الاطباء المتخصصون، هذه الادعاءات، ويرون أن فيها الكثير من المغالطات، فالمادة تُفقد متعاطيها، القدرة على الاحساس بالزمن والوقت، ما يجعله يظن أن تركيزه قد ازداد، فيما الحقيقة ان تركيزه المرتبط بالوقت، قد تلاشى، وما عاد قادراً على التفريق بين الوقت الذي استغرقه لحل قضية ما، أو العمل على ملف معين، وبين وعيه الكامل، الذي لم يعد كاملاً.

أثر الحرب

تلجئ الشعوب التي تعيش صراعاً مسحلاً غير واضح المعالم، كما الحال في سوريا، إلى كثير من الممارسات التي تعكس الوهن العام وحالة اليأس التي تصيب المجتمع، بعض السوريون ونتيجة لكل ما عاشوه، باتت المواد المخدرة او بعضها، جزءاً من يومهم وطريقتهم للاستمرار في الحياة والهروب من الآلام النفسية التي خلفها الصراع عليهم.

في المقابل يرى الاستشاريون النفسيون، أن المواد المخدرة والمسكنة قد تكون حلاً قصير الأمد في الحالات النفسية التي تنتجها الحرب، لكن الحل الكامل يتمثل في علاج طبي متكامل يراعي المرض والحاجة والدواء.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*