الألغام والقنابل المتفجرة… موتٌ يلاحق السوريون

راديو ألوان – ألوان محلية

تحصد الألغام والقذائف غير المنفجرة أرواح الأبرياء بشكلٍ شبه يومي في المناطق المحررة من النظام وتنظيم الدولة على حدٍ سواء، وسط غياب الجهود الحقيقة المبذولة لإزالة حقول الموت بالترافق مع غياب الخبرات والمعدات اللازمة في شمال سوريا

وقال المدير التنفيذي لمنظمة سوريون من أجل العدالة والحقيقة بسام الأحمد لراديو ألوان، إن الجهود المبذولة لنزع الألغام غير كافية لأن جميع أطراف النزاع على مساحة جغرافية واسعة من سوريا فخخت المناطق قبل انسحابها منها، وأردف إن أكثر المناطق خطورة هي مناطق سيطرة تنظيم الدولة  سابقاً في ريف حلب الشمالي والهول والشدادي والرقة، مشيراً إلى أنه حتى في حال توافر خرائط عسكرية لعشرات الآلاف من الألغام فإن عوامل التعرية الجغرافية وسيول الأمطار ستغير أماكن الكثير منها ولن تعود ذات فائدة كبرى.

كما فخخ تنظيم الدولة إطارات أبواب المنازل والثلاجات وأجهزة التلفزيون بعبوات بدائية في أماكن سيطرته قبل انسحابه ، ما أدى إلى مقتل العشرات وجرح مئات الآخرين.

وفي استطلاع أجراه راديو ألوان أفاد أهالي مناطق من ريف حلب الشمالي بأن كثيرا من حقول الموت زرعت فيها الألغام بلا خرائط بصورةٍ عشوائية، وانعدمت المعلومات عنها وصارت مصدرا كبيرا للخطر ضد البيئة والإنسان، وخاصةً في الأراضي الزراعية.


تشير حجم الإصابات البشرية إلى جدية المخاطر الناتجة عن زراعة الألغام  فالكثير من الضحايا يموتون أو يصابون بالعجز الكلي أو الجزئي في الجسد، ناهيك عن الضرر النفسي للمصاب، والكلفة المرتفعة للأطراف الاصطناعية كحال جميل قدور من كفروما في ريف إدلب الجنوبي، والذي بُترت ساقه قبل عامين في أرضه الزراعية، جراء زراعة الألغام من قبل قوات النظام في مدينة إدلب، إذ يحتاج إلى طرف اصطناعي سيلكوني يضطر إلى تبديله كل 3 أشهر بكلفة 100 دولار عن المرة الواحدة، حسب إفادته لراديو ألوان.

واتهمت منظمة هيومن رايس ووتش في تقرير صادر عنها عام 2012 النظام السوري باستخدام الألغام المضادة للأفراد التي تُعد أسلحة غير فعالة عسكرياً، وتقتل وتصيب المدنيين ، وأضاف التقرير بأن سوريا لم تنضم إلى معاهدة حظر الألغام 159 والتي تحظر بشكل شامل وتام استخدام وإنتاج وتجارة وتخزين الألغام المضادة للأفراد.

ولا يقل خطر القنابل العنقودية والذخائر غير المتفجرة عن الألغام، فقد سُجل يوم السبت في الرابع من تشرين الثاني مصرع أربعة أطفال،ثلاثة منهم من عائلةٍ واحدة، أثناء تواجدهم مع عائلتهم لقطاف الزيتون في الأراضي الزراعية التابعة لبلدة كفرسجنة بريف إدلب، جراء انفجار قنابل عنقودية من مخلفات غارات جوية سابقة على المنطقة، كما سجلت واقعة سابقة خلال الأسبوع الماضي لانفدار قنبلة عنقودية في نفس البلدة.

وكانت منظمة هيومن رايتس واتش أيضا أكدت في تقريرها السنوي لعام 2016 استخدام العمليات العسكرية السورية-الروسية المشتركة، التي بدأت في 30 سبتمبر 2015، الذخائر العنقودية المحرمة دوليا على نطاق واسع، مؤكدةً أن العديد من الذخائر الصغيرة لا تنفجر وتتحول فعليا إلى ألغام أرضية يمكن أن تنفجر إذا لُمست، حتى بعد سنوات عديدة.

هذا وقال يونس أمين أحد المتطوعين في إزالة الألغام من مناطق ريف حلب الشمالي، إن أخطر أنواع الألغام التي استخدما التنظيم هي اللغم التلفزيوني او مايسمى العدسة، إذ أنه موجه لـ 45 درجة ويكون محدباً من الأمام ما يسبب انفجاراً أكبر ويحقق موتاً وإصاباتٍ نتيجة الشظايا المنتشرة، وأضاف أن التنظيم فخخ المنازل بعبوات بلاستيكية تسبب ضغطاً كبيراًعند انفجارها بدون شظايا.

وأضاف أمين أن التوقعات التقديرية لعدد المصابين والضحايا بلغت ألف ضحية خلال 7 شهور في المنطقة المتتدة من عزاز إلى مدينة جرابلس، مؤكداً أن المتطوعين العاملين سابقاً في المركز السوري لمكافحة الألغام عطلوا ما يزيد عن 5000 آلاف لغم، داعياً الجهات المعنية إلى توجيه الدعم اللوجستي والفني البشري للفرق العاملة في هذا المجال، حفظاً على أرواح الأبرياء.

المزيد في المتابعة الصوتية التالية ….

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*