الناشطون الإعلاميون على مدار سنوات..كيف أصبحت قدراتهم المهنية اليوم

راديو ألوان

عقودٌ مضت، والنظامُ السوري وأجهزته الأمنية يفرضانَ سطوتهما على كلّ وسائلِ الإعلام، المقروءة منها والمسموعةِ والمرئية، لكن عام 2011 مع بدايةِ الثورة السورية، بدأ مخاضُ إعلامٍ جديد، فولد ما باتَ يعرف اليوم بالإعلام البديل، وظهرت العديدُ من الصحف والإذاعاتِ والقنوات التلفزيونية الخاصة المعارضة.

البدايةُ كانت بنقلِ الناشطينَ أخبارَ المدنِ الثائرة إلى الوسائل العربية والعالمية، بتصويرِ المظاهراتِ السلمية بكمرات الهواتف النقالة، وبتأسيسهم تنسيقاتٍ لكل منطقة على حدى، وبإنشاءهم صفحاتٍ على مواقع التواصل الإجتماعي، التي انتشرت كالنار في الهشيم، وأصبحت مصدرَ معلوماتٍ لوسائل إعلام عالمية منها فرانس برس، الغارديان، واشنطن بوست، الإندبندنت، التايمز البريطانية، إلى جانب وكالات ووسائل إعلام عربية أبرزها قناة الجزيرة.

لكن ومع تتطور المجريات الميدانية والعسكرية في مختلف المحافظات كان لابدَ من زيادةِ النشاطِ الإعلامي، لنقلِ الصورة بشكلٍ أدق، وبثِ الأخبار بمصداقية، كانَ على الناشطين الإعلاميين أن يكثفوا جهودهم للعمل بشكلٍ مهني أكثر من الفترات السابقة، فبدأت الوسائلُ التي يعملون بها تهتمُ بتدريبهم وتأهيليهم كما قال لراديو ألوان عبد الكريم بيوش أحد نشاط إدلب الإعلاميين.

وأضافَ بيوش أن عامي 2014-2015 شهدا كثافةً بتدريبِ المؤسسات لمراسليها الذينَ كانوا ناشطين، وحولتهم لمراسلينَ لها بشكلٍ دائم، لكنَ الفترةَ الحالية شهدت تراجعاً في الدوراتِ التدريبية نتيجةَ صعوبةِ الوصول إلى تركيا -بسبب إغلاق الحدود-، لافتاً إلى أن جميعَ المنظماتِ المشرفة على التدريبات تفضلُ تأهيلَ الكوادر على الأراضي التركية، نتيجةَ تخوفها من تقلباتِ الأوضاع ِالأمنية في الداخل السوري.

وأشار بيوش إلى أنَّ من أكبرِ المعوقات التي مازالت تواجهُ الناشطينَ هي عدمُ تقبلِ الناس لفكرةِ تصوير مشاهدِ الدمار في بلداتهم، لأن ذلك من وجهةِ نظرهم قد يُعرضُ البلدةَ مرةً أخرى للقصف والغارات، منوهاً إلى أن المضايقات من الجهاتِ الفاعلة على الأرض لاتنتهي، وهي أيضاً من الصعوباتِ التي تواجه العمل الإعلامي في الداخل.

ولفت بيوش إلى أن الناشطين بدؤوا باستخدام وسائل تكنولوجية متطورة في عملهم، وكميراتٍ احترافية، تمكنهم من تقديم عملٍ ذو جودة عالية، معرباً عن أمله بإنشاءِ نقابةٍ مهنية تضمُ جميعَ الناشطين لتوفر لهم تدريباتٍ بإشرافِ مختصينَ أكاديميين، ولتضمنَ لهم الحمايةَ أثناء عملهم.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*