ثلاث روايات سياسية سورية، يجب قرائتها

راديو ألوان- صح اللون

رغم انه من الصعب أدبياً أن تُصنف كروايات، إلا أن أسلوبها وطريقة سردها، تجعلها قرب للنص الروائي، منها إلى أي صنف أدبي آخر، ثلاث كتب سياسية سورية، صدرت خلال فترات مختلفة، تختزل جزءاً هاماً من الذاكرة السورية السياسية المنسية.

القوقعة، رواية الصدمة

يحكي مصطفى خليفة في كتابه الروائي “القوقعة” قصة اعتقاله الطويلة في سجن تدمر، في فترة حكم حافظ الأسد لسوريا، بعد أن اعتقل في مطار دمشق الدولي، أثناء عودته إلى سوريا، ليُقتاد إلى سجن تدمر في الصحراء السورية.

تفاصيل يقول من قرأ الكتاب إنها مرعبة، عن عالم السجون السورية، وحكايات يكاد العقل لا يصدق أنها كانت تحدث في البلاد، شخوص الرواية من معتقلين وسجانين، ضباط ومخبرون، تقود القارئ في رحلة مدهشة ومؤلمة.

كثيرون لم يتمكنوا من متابعة القراءة، فيما حبس آخرون دموعهم، بلل آخرون صفحات الكتاب، وهم يتنقلون بين فصوله.

لم يترك خليفة أي تفصيل يغيب في زحمة الشخصيات، إلا وسرده، في القوقعة، التي يُجمع من قرأها على ضرورة ان تكون متداولة أكثر في سوريا.

يوم اختفى قاسيون، الثالوث

بعد سنوات من عمله كصفحي ورئيس تحرير، يصدر نضال معلوف روايته الأولى “يوم اختفى قاسيون” التي لم تخلوا من احدايث الصحافة وكواليسها، فبطلها صحفي يحاول أن يُحقق في اختفاء سوريالي لجبل قاسيون، عبر رحلة تقوده إلى دجال متواطئ مع كبار رجال الأعمال في سوريا، قبل أن تكشف الاحداث المزيد عن علاقة بعض رجال الدين، برجال الأمن ورجال رأس المال، وهو الثالوث الذي حكم سوريا طوال سنوات خلت.

قد لا تكشف الرواية أمراً جديداً عن طريقة حكم سوريا، إلا أنها وعبر نصها، تكشف تفاصيل تتعلق بالعمل الصحفي في سوريا، ما قبل الثورة في البلاد، وتسلط الضوء على تحالف المصالح الذي قاد البلاد إلى ما هي عليه اليوم، عبر انتقال سلس تقوده الأحداث.

جاسوس من أجل لا أحد، شهادتي

ستة عشرة عاماً قضاها باسل صنيب في المخابرات السورية، أنهاها بالانشقاق، ومغادرة سوريا، ليفرغ ذاكرته في كتاب طبعه في القاهرة، عن مشاهداته وتجاربه، في المراكز الأمنية السورية.

يقول صنيب لراديو ألوان، إن عملية تفريغ ذاكرته في كتاب لم تكن مهمة سهلة، إذ أدى الاعتقال والتعذيب الذي تعرض له، إلى ضعف ذاكرته، فعاجلها بالتفريغ عبر الكتابة.

حاول صنيب في كتابه الروائي، إن لا يجر القارئ إلى خط أو موقف سياسي مسبق، يقول إنه بذل جهداً كبيراً في سرد الحقائق التي عرفها من دون أن تدخل منه، وهي مهمة كان شديد الحرص عليها.

يهدف صنيب إلى تعريف أجيال جديدة من السوريين، بقصص لم يعرفوها عن البلاد وحكمها وعلاقة المخابرات فيها، بكل تفاصيل الحياة، بالذات ذلك الجيل الذي لم يكن قد وصل لعمر يحتك فيه بمؤسسات الدولة وأجهزة القرار فيها.

استمع للقاء باسل صنيب الكامل:

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

عن NEWS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*