المؤتمر السوري للعدالة يختتم أعماله في إسطنبول ويصدر توصياته الختامية

راديو ألوان - ألوان محلية 

اختُتمت فعاليات المؤتمر السوري للعدالة في مدينة اسطنبول التركية، السبت الماضي، الذي نظمه مركز "سيادة القانون والحوكمة الرشيدة" و"رابطة المحامين السوريين الأحرار" بالتنسيق مع "وحدة التنسيق والدعم"، وحضره حقوقيون وشهود من ضحايا الحرب في سوريا، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني ومناصري حقوق الإنسان وقانونيون.

ويهدف المؤتمر إلى تقييم جهود المجتمع الدولي في سوريا، ومعاينة التحديات التي تحول دون تحقيق العدالة على الأرض السورية.

وقال الرئيس التنفيذي لرابطة المحامين السوريين الأحرار، المحامي سامر الضيعي، في حديث لـ"ألوان" إنهم ناقشوا كيفية تجميع جهود المنظمات السورية المعنية بالشأن القانوني، وضرورة إعطائها دور القيادة في ملف العدالة من أجل العمل لبناء المجتمع.

وأضاف "الضيعي" بأنّهم تصوروا شكلاً لإنشاء تحالف قانوني سوري، هدفه تعزيز دور المنظمات القانونية السورية في المحافل الدولية والإقليمية، وسيبدؤون بالعمل على تحقيقه.

وحول النقطة الأخيرة، علق رئيس المكتب القانوني للائتلاف الوطني السوري، هيثم المالح، بأن انطلاق منظمة أو تحالف بهذا المستوى من الحقوقيين الدوليين يعطي وزناً كبيراً دولياً، وتستطيع من خلالها المنظمة الدخول إلى باحات وفضاءات الأمم المتحدة، والتأثير في القرار الدولي.

وقال "المالح" إن سياسة الإدارة الأميركية الجديدة وبروز اليمين المتطرف في العالم إضافة إلى مخالفة روسيا لمواثيق الأمم المتحدة وتدخلها المباشر في الحرب السورية، يساهم في منع تحقيق العدالة عبر القضاء، ويضفي شرعية على الجرائم المرتكبة من قبل النظام ويكرس تقسيم سوريا طائفياً.

من جهته، تحدث المدير التنفيذي لمركز "سيادة القانون والحوكمة الرشيدة"، ضياء الرويشدي، عن أهمية التوثيق العقاري وإثبات الملكيات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، قائلاً إن لديهم تخوفا بشأن عملية إعادة الإعمار في مناطق محددة بسوريا بدون ضوابط قانونية تنظيم سير هذه العمليات.

وأشار "الرويشدي" أن هذه المخاوف "نابعة من دراسة للواقع العقاري السوري، ومن تمحيص للقانون الناظم". وأردف "قمنا بأبحاث لتصحيح وجهة نظر العديد من المؤسسات التي تنادي بإعادة الإعمار في سوريا، وأطلعناهم أنه لا يجوز بدء أي عملية إعمار دون ضوابط توضح حماية حقوق ممتلكات المواطنين".

وأكد "الرويشدي" بأن هناك "أزمة قديمة" في توزيع الأراضي بشكل عادل بسوريا، والموافقة على قوانين حقوقية جديدة قبل إعادة الإعمار يضمن إعادة السوريين إلى موطنهم، كما يضمن بناء عقد اجتماعي جديد لجميع المكونات في سوريا، حيث "مغادرة السوريين لأرضهم لا يعني استباحة ممتلكاتهم وهدر حقوقهم".

أحد المشاركين في المؤتمر السيد "محمد شحادة" معتقل سابق في سجن صيدنايا  قال إن العدالة تبدأ بالقبض على رأس النظام و تقديمه للمحاكمة، و ضمان عدم تكرار عمليات التعذيب في المعتقل مع الآخرين من خلال تنفيذ آلية رقابة وتفتيش. 


من جانبه أفاد مدير صحة ادلب "منذر خليل" بأن المديرية تسعى من خلال المؤتمر لزيادة الخبرات المعرفية لكوادرها في مجال التوثيق خلال الهجمات بالأسلحة المحرمة، إضافة إلى رفد قطاع الطب الشرعي بالكوادر البشرية والمعرفية لتوثيق ضحايا الثورة السورية.

الوسوم

التعليقات

تابعنا على   +