A B c D E F G H

بابا نويل السوري، أعياد الحرب المستمرة

راديو ألوان - صح اللون 
تركت سبع سنوات من الصراع في سوريا، تغييرات شملت الاعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية، فيما طوع بعض السوريين رومز الاعياد في تقديم الدعم والمساندة لأطفال سوريين عاشوا ظروف قاسية ومريرة في معظم المناطق.
منذ العام الأول ارتدى شبان سوريون زي بابا نويل، وقرورا تقديم بعض البهجة للاطفال، بما جمعوه من هدايا، او في عروض مسرحية في الهواء الطلق، مع بعض الموسيقى والغناء والرقص.
فبعد أن اغلقت تركيا الحدود مع سوريا، عمد الشاب السوري "رامي أدهم" على إدخال الفرحة إلى قلوب أطفال سوريا في الداخل، من خلال تهريب هذه الألعاب عبر طرق خاصة ليصل المناطق الحدودية من البلاد، ويقدم للاطفال هداياهم.
في جنوب البلاد، وجه اطفال سوريون رسائل عدة إلى بابا نويل، طلبوا فيها توقف القصف وعودة المنازل أو بنائها، مع طلبات لها علاقة بالمياه الصالحة للشرب والتدفئة، بعضهم طالب بعودة الموتى من العائلة، الذين قضوا خلال عمليات القصف والاستهداف.
في الصحافة استغل بابا نويل السوري، في محاولة لإيصال رسائل سياسية الى العام، فرسم الكاريكاتريون الشخصية المرتبطة بالعيد، وهي تبحث عن الاطفال بين الركام، أو تعتقل من قبل أجهزة الأمن، أو تقتل وحيدة في منطقة تتعرض للقصف.
في المقابل، ومنذ سنوات ارتبطت أعياد نهاية العام، مع هجمات ارهابية سجلت في اكثر من مكان في العالم، من اسطنبول إلى برلين إلى نيس، شنت تنظيمات متطرفة هجمات متنوعة الأشكال في ليلة رأس السنة أو عيد الميلاد.
حتى هذه التنظيمات استغلت شخصية بابا نويل، هذا العام، وقدمت اعلاناً له وهو يقتل على يد عناصرها، في رسالة فسرتها دوائر غربية بالتهديد المباشر لها.
رغم ما يعنيه عيد الميلاد من رسائل محبة وسلام إلى العالم، إلا أن المشهد السوري والعربي، لا يبشر بأي سلام قريب على المنطقة، ومع هذا يبقى التمني بان يعم السلام في كل العالم، وفي سوريا خصوصاً.

الوسوم

التعليقات

تابعنا على   +